– تيارت: غلاء الأسعار وباء آخر يؤرق المواطنين

تيارت : غلاء الأسعار وباء آخر يؤرق المواطنين

يشتكي المواطنون بولاية تيارت من الحالة الاجتماعية الصعبة التي بدأت تتعقد يوما بعد يوم، نتيجة عدة عوامل سلبية لها تأثير مباشر على حياتهم العائلية والاقتصادية،  لتبقى فئة محدودية الدخل غارقة في كيفية توفير لقمة عيش لأبنائها، فبعد الموجة الشرسة التي شهدتها المواد الغذائية من ارتفاع الاسعار  قبل أيام هاهي العدوى تنتقل الى سوق الخضر و الفواكه مع حلول شهر الخير والبركات.فمعظم المتجولون في أروقة الأسواق لا يملكون إلا ترديد مقولة “العين بصيرة واليد قصيرة” من حين الى حين .والشيء المؤسف الذي بات يؤرق المواطنين هو زيادة أسعار المواد الغذائية الأكثر طلبا في شهر رمضان أمام مضاربة التجار وزيادة الطلب عليها وغياب الرقابة ،في الوقت الذي نرى فيه بعض الدول الاوروبية  تخصص ميزانية خاصة لهذا الشهر الفضيل مراعية بذلك وضعية محدودي الدخل وكإكرام للصائمين نرى عكس ذلك في أسواق المسلمين .حيث أوضح أحد تجار التجزئة أن الأمر خارج عن إرادتهم وقانون السوق أصبح يتحكم شيئا فشيئا في الأسعار، فالتاجر يشتكي والمواطن يعاني .في حين يصرح أحد المواطنين قائلا أن ورقة ألف دينار( 1000دج)  في الوقت الراهن لم تعد كافية حتى لتوفير غذاء  يوم لعائلة متوسطة بسبب تراجع قيمة الدينار ، إضافة الى التبعات التي خلفتها جائحة كورونا والتي تسببت في تدهور الوضعية الاجتماعية والاقتصادية، وأمام كل هذا يبقى المواطن الذي لاحول له ولا قوة مجبرا للوقوف صباحا أمام طوابير كيس الحليب والتجول مساء بعين الشفقة في الأسواق المتزينة بصناديق البطاطا التي فاق سعر الكيلوغرام الواحد منها 80 دينار وحبات طماطم تجاوز سعر الكيلوغرام منها150 دينار .ويبقى السؤال مطروحا اهكذا تكون أسواق المسلمين في شهر الرحمة ؟ أليس فينا رجل رشيد يقف بالمرصاد لمضاربة التجار وتنظيم الأسواق ؟ 
                                            زكرياء بشايب

%d مدونون معجبون بهذه: