تونس تنطلق في كنس الإخوان و حزب البعث العربي الإشتراكي يعتبره تصحيحا للمسار شريطة أن لا يخرج عن مدنية الدولة٠

تونس تنطلق في كنس الإخوان و حزب البعث العربي الإشتراكي يعتبره تصحيحا للمسار شريطة أن لا يخرج عن مدنية الدولة

أقدم رئيس الجمهوىية قيس سعيد على جملة من القرارات الجريئة في الثمان و الأربعين ساعة الأخيرة إلى تجميد العمل بمجلس النواب و أيضا حل الحكومة التي فشلت في إدارة الوضع السياسي و الإقتصادي و خاصة الصحي المتأزم الذي تعيشه تونس٠ كما تم إزاحة رئيس الحكومة هشام المشيشي رأس الفشل و في خطوة سابقة أخرى رفع الحصانة عن النواب حتى يكونوا في حالة استدعاء قضائي و محاسبة عدلية ٫أما عن رئيس حركة الإخوان و رئيس مجلس النواب فقد فرضت عليه الإقامة الجبرية مع تحجير السفر٫ هذا و يذكر أن صهره حاول السفر لكن لم يفلح و في خضم هذا كله تباينت المواقف بين مؤيد و بين من يرى أنه انقلاب فعلى غرار النهضة و حلفاءها كقلب تونس٫ و إئتلاف الكرامة الإرهابي يرون في قرارات الرئيس ضرب من الإنقلاب على ما سموه بالشرعية في حين أن كل من حركة الشعب و حزب البعث فقد أيدو هذا الفعل شريطة أن يكون التطهير في خضم الدستور و الدولة المدنية كما بينه حزب البعث في بيانه الآتي : المنظومة الحاكمة سقطت بفعل تنكرها لأهداف الثورة عاشت تونس منذ عقد من الزمن و لازالت وضعا كارثيا بكل المقاييس تسببت فيه المنظومات الحاكمة المتعاقبة بأحزابها المختلفة و فشلت فشلا ذريعا في إدارة الشأن العام و تحقيق طموحات و تطلعات الشعب التونسي، هذه الأحزاب التي وصلت للحكم بالتزوير و الغش و شراء الذمم والدعم الأجنبي وانحرفت بالثورة عن مسارها و تنكرت لشعاراتها في الحرية و الكرامة و العدالة الاجتماعية و فضلت ان تتعامل مع البلاد على انها كعكة يتم تقاسمها حتى فرغت خزائنها و احس الشعب التونسي بوطأة هذه الحقبة على حياته أكثر من أي وقت مضى و خرج في اكثر من مناسبة متظاهرا و منبها لخطورة الوضع و كان يجابه في كل مرة بالقنابل المسيلة للدموع و الرش و الاعتقالات دون ان يولي هؤلاء الحكام أي اعتبارا لمطالبه و حقوقه و كعادته لم يتخلف الشعب في ذكرى عيد الجمهورية عن الخروج للشارع رافعا عديد المطالب و معلنا ضرورة انتهاء حكم العصابات و اللوبيات التي تحرك البيادق في القصبة وباردو من اجل السيطرة على مقدرات الشعب التونسي و في هذا الصدد تعلن حركة البعث ما يلي: : 1- تحمل  الأطراف و احزابها التي حكمت تونس منذ 14 جانفي 2011 و الى حد هذا التاريخ المسؤولية الكاملة عن الازمة السياسية الخانقة و ما وصلت اليه البلاد من تدهور في الاقتصاد و توقف التنمية و تراجع النمو الى مستويات سلبية وانتشار الفساد و تدهور المقدرة الشرائية للمواطن وارتفاع معدلات البطالة و ازدياد منسوب الفقر و ارتفاع المديونية الى ارقام مفزعة لم تصل اليها تونس في احلك ظروفها.2- ان من يتباكون عن الديمقراطية  و يعتبرون ما قام به قيس سعيد انقلابا عليهم قد سبق و ان انقلبوا على مسار الثورة وعلى طموحات الشعب الذي ضحى من اجلها أجيال على مر سبعة عقود من الزمن ولم يستفيدوا من الفرصة التي منحها الشعب لهم و جيروا الحكم لفائدة مصالحهم الحزبية و الشخصية وربطوا تونس بأجندات اجنبية لتفقد سيادتها الوطنية…3- بعد هذه العشرية السوداء الذي كان يتطلع خلالها المواطن التونسي الى وضع افضل و ما رافقها من ممارسات تتعارض و مصلحة البلاد تعتبر أن الإجراءات الإستثناية التي قام بها رئيس الجمهورية تاتي تفاعلا و استجابة لنداء الشعب التونسي الذي رفع هذه المطالب في اكثر من مناسبة بعد ان تعالت أصوات أبناء الشعب التونسي بعدم إمكانية استمرار الوضع على ما هو عليه و نحن جزء من هذا الشعب نقف الى جانبه و نناضل معه من اجل تصحيح مسار الثورة و تحقيق شعاراتها في الحرية و الكرامة و العدالة الاجتماعية… 4- ان حركة البعث تعتبر هذه الإجراءات الاستثنائية يمكن أن تكون منطلقا لتصحيح مسار الثورة و إيقاف التلاعب بمقدرات الشعب و وضع حد لخدمة لوبيات الفساد السياسي و الاقتصادي و تتشبث بالديمقراطية كخيار أساسي لحكم البلاد و تدعو رئيس الجمهورية الى: : أ-احترام الدستور ، والعودة بالبلاد للوضع المؤسساتي الطبيعي في اقرب الاجال واحترام الحريات العامة و الفردية و النشاط السياسي و الجمعياتي طبقا للقوانين الصادرة في الغرض و تأمين السير العادي لدواليب الدولة و تطهير الادارات من اللوبيات المتنفذة الفاسدة التي تعمل على تأبيد الفساد داخلها… ب : اعلان خارطة طريق تتضمن رزنامة واضحة و دقيقة محددة في الزمن لهذا الوضع الاستثنائي واعلان برنامج للفترة الانتقالية  و الاليات الكفيلة بالعودة الى الوضع الطبيعي…ج : الدعوة الي حوار وطني موسع تشترك فيه  منظمات المجتمع الرئيسية و الأحزاب السياسية و الجمعيات الفاعلة  لوضع رؤية تتعلق بالنظام السياسي من ناحية و من ناحية أخري النظام الإنتخابي في أجل  لا يتجاوز ثلاثة اشهر  … مع تحديد موعد لأنتخابات سابقة لأوانها تحت اشراف هيئة مستقلة للانتخابات يتم تعين أعضاء لتسييرها مشهود لهم بالنزاهة و الحياد و الوطنية و ممثلين عن المجتمع الدولي …5- تدعو أبناء الشعب التونسي و الأحزاب الديمقراطية و التقدمية للتحفز و مقاومة كل محاولة للعودة بالبلاد الى نقطة الصفر و تكريس الدكتاتورية و حكم الفرد 6-  نهيب بأبناء الشعب التونسي التزام الحذر و الحفاظ على الممتلكات العامة و الخاصة و تجنب ممارسات العنف و الصدام و العودة الى العمل لإنقاذ بلادنا من أي منزلق ياخذها للمجهول ..عاشت تونس حرة ديمقراطية مدنيةالعزة لشعبها و المجد و الخلود لشهدائها ٠

                                                                          حركة البعث 

%d مدونون معجبون بهذه: