تتويج الفيلم الجزائري “الجير” بجائزة أحسن فيلم وثائقي في مهرجان مكناس الدولي بالمغرب

تتويج الفيلم الجزائري "الجير" بجائزة أحسن فيلم وثائقي في مهرجان مكناس الدولي بالمغرب‎

توج الفيلم الجزائري “الجير” لمخرجه عبد الرؤوف بن أحمد بجائزة أحسن فيلم وثائقي بمهرجان مكناس الدولي بالمملكة المغربية في دورته الحادية عشر والذي شارك به رفقة 11 فيلما من دول عربية وأجنبية على غرار الفيلم الجزائري الجير.

 وعادت الجائزة الكبرى وجائزة فلسطين لفيلم “لقاء مع الروح” للمخرجة كوثر بنجلون من المغرب، و توج فيلم “هنا أفغانستان” بجائزة أحسن إخراج للمخرج خدام حسين من دولة أفغنستان، وفيلم “صلاة العشاء” للمخرج يوسف علاري من الإمارات العربية المتحدة بجائزة أحسن سيناريو، فيما تحصل الفيلم الفرنسي “Vincent avant midi” لمخرجه غيوم مانغينت على جائزة لجنة التحكيم وجائزة صلاح الدين الغماري، وفيلم “الى متى” لمخرجه حمزة المزكلدي من مكناس، والفيلم الجزائري “الجير” لمخرجه عبد الرؤوف بن أحمد على جائزة أحسن فيلم وثائقي.

وفي تصريح أدلى به المخرج عبد الرؤوف بن أحمد أهدى من خلاله هذا التتويج لروح الفقيد المخرج الراحل احمد سعيدي رحمة الله، وأوضح “بن أحمد” أن هذا التتويج يعتبر مكسب للسينما الوثائقية في الجزائر خاصة في ظل شح التتويجات الدولية للوثائقي بالجزائر، وهذا يعتبر أول تتويج دولي لنا و لولاية غليزان، حاولنا من خلال هذه المشاركة تسويق التراث المحلي لمنطقة غليزان بالتحديد زاوية سيدي محمد بن عودة وابرازه للدول الاخرى عن طريق هذا الفيلم الوثائقي.

عبد الرؤوف بن أحمد: أدعوا المعنيين إلى الإهتمام بالمخرجين المهتمين بالتراث الشعبي..

 و عن المنافسة ذكر المخرج أنها كانت قوية حيث جمعت دول من مختلف مناطق العالم استطاع من خلالها فيلم “الجير” حجز مكان للجزائر مع الإمارات العربية المتحدة وأفغانستان وفرنسا كفائزين في المهرجان الدولي للسينما والشباب مكناس بالمغرب في دورته الـ11 ، ونريدها إن شاء الله انطلاقة مهمة نحو تصدير الموروث الشعبي عبر تسويقه عن طريق الافلام الوثائقية وبالتالي حفظ الذاكرة وتشريف الراية الوطنية دوليا.

كما دعى بن أحمد القائمين على الشأن الثقافي على المستوى الوطني والمحلي إلى الإهتمام بالمخرجين خاصة المهتمين بالتراث الشعبي، ودعمهم باعتبارهم سفراء لبلادهم.

بن أحمد: الجزائر في حاجة لتظاهرات سينمائية تروج للسياحة من خلال التعريف التراث..

وذكر أن المخرجين يتطلعون إلى إستقطاب تسليط الضوء على منطقة غليزان وتحويلها إلى عاصمة الفن السابع في إختصاص الوثائقي عبر مواصلة تنظيم الملتقى الدولي للفيلم الوثائقي بغليزان في طبعته الثانية بسيدي أمحمد بن عودة، كما يطالبون بالدعم المادي واللوجستي للملتقى الدولي للفيلم الوثائقي بغليزان وبدعوة الجميع إلى التكاتف من أجل إنجاح صورة غليزان ثقافيا.

 وأكد المخرج عبد الرؤوف بن أحمد أن الجزائر تحتاج إلى مثل هكذا تظاهرات ومشاركات لتسويق أحسن صورة للبلد وترويج السياحة من خلال التعريف بالتراث المحلي والوطني.

بن أحمد: هكذا جاءت فكرة فيلم “الجير” الفائز بجائزة احسن فيلم وثائقي

وعن فكرة الفيلم فقد أوضح بن أحمد الفكرة جاءت بعد ان قامت عروش قبيلة فليتة بدعوتهم الى “وعدة الجير” التي تدوم يوم واحد بزاوية سيدي امحمد بن عودة حوالي 20 كلم عن مدينة غليزان، هذه التظاهرة غابت لربع قرن من الزمن عن المنطقة بسبب الظروف الأمنية الصعبة التي عاشتها الجزائر في فترة التسعينات، كان يتم فيها تبيض جدران زاوية سيدي امحمد بن عودة  في فصل الربيع واكساءها حلة بيضاء تحضيرا لها لنهاية موسم الحصاد أين تقوم عروش الـ25 قبيلة فليتة بمنطقة سيدي امحمد بن عودة باحتفال لمدة خمس ايام باقامة عروض الفنتازيا والموسيقى الشعبية واطعام الزائرين حيث تستقطب نصف مليون زائر، وأضاف أن هذا ما دفعه إلى الإحساس بالمسؤولية تجاه الحفاظ و نشر هذا الموروث الذي يتم إحياؤه أكثر من اربع قرون خاصة أن الولي الصالح سيدي محمد بن عودة يعتبر قائد عسكري قاوم الاحتلال الإسباني في القرن السادس عشر، حيث وجده موضوعا دسما جدا يحتاج إلى معالجة سينمائية ومجهود اكبر لابرازه إلى العالم وتسويقه من اجل جلب السياحة الى منطقة غليزان،و إلى الإهتمام بهذا الجانب من الموروث الشعبي عبر تسويقه في شكل فيلم وثائقي.

بن أحمد: سننظم ملتقى دولي للفيلم الوثائقي بغليزان تكريما للمخرج الراحل أحمد سعيدي

وكشف عن رؤية وإستراتيجية وضعها رفقة الراحل المخرج السينمائي احمد سعيدي رحمه الله عليه الذي فارقنا هذه السنة، حيث يريد مواصلة تنظيم الملتقى الدولي للفيلم الوثائقي بغليزان الطبعة الثانية دورة المرحوم احمد سعيدي خلال شهر سبتمبر القادم الذي حمل اسمه والتي تقام بالتزامن مع الوعدة الكبرى للولي الصالح سيدي محمد بن عودة، يتم خلالها انتاج افلام وثائقية توثق مظاهر التراث الشعبي بالوعدة الكبرى، حيث سيتم التطرق الى مواضيع الفنتازيا و الموسيقى الشعبية المنتشرة في الوعدة ورياضة العصى التي اشتهرت الوعدة بمبارزاتها وغيرها من المواضيع ، زيادة على ذلك انتاج فيلم وثائقي طويل يوثق الوعدة الكبرى للولي الصالح سيدي محمد بن عودة، وأكد على الإهتمام بالتراث الشعبي من خلال تسويقه للغير محاولة لترقية السياحة المستدامة وتمكين الشباب الجزائري لتطوير السينما البديلة.

بن أحمد: على السلطات فتح المجال أمام الشباب وتسهيل رخص التصوير لهم

وأضاف أن أول العراقيل التي يواجهها الشباب هو غياب الاهتمام الرسمي بهذه المواهب وتوفير لها الجو المناسب لتطوير مهاراتهم كما انهم يحتاجون الى دعم معنوي قبل المادي، السينما تحتاج فضاءات وإمكانيات مادية قد لا يقدر الشاب على توفيرها بامكانياته، كما نريد من المعنيين فتح المجال امام الشباب ومنح لهم الحماية القانونية و ايضا إصدار وتسهيل الرخص التصوير لهم، نريد ايضا من الاعلام فتح منابره امام هذا الشباب، وعلى الدولة دعم التظاهرات السينمائية خاصة منها الدولية التي يبادر بها الشباب لاعطاء الجزائر صورة مشرفة، في ظل توقف معظم المهرجانات الدولية التي تشرف وزارة الثقافة عليها منها مهرجان وهران الدولي للفيلم العربي و المهرجان المتوسطي بعنابة.

زيدان.ج

%d مدونون معجبون بهذه: