تبسة/شهر التراث: إعادة فتح أبواب متحف تيفاست

تبسة/شهر التراث: إعادة فتح أبواب متحف تيفاست

أعيد فتح أبواب متحف تيفاست “الكنيسة الفرنسية” سابقا الذي يقع بوسط مدينة تبسة أمام المواطنين الراغبين في التعرف على هذا المعلم الأثري بمناسبة إحياء شهر التراث (18 أبريل – 18 مايو) تحت شعار “التثمين الاقتصادي للتراث الثقافي”، حسب ما أفاد به يوم الثلاثاء مسؤول بالفرع المحلي للديوان الوطني لتسيير و استغلال الممتلكات الثقافية المحمية، مجدي عز الدين.

وأوضح ذات المصدر لوأج أن القائمين على قطاع الثقافة بتبسة بالتنسيق مع سلطات الولاية قرروا إعادة فتح هذا المعلم الأثري المتميز بهندسته والذي يضم حاليا أزيد من 1000 قطعة من التحف والمقتنيات الأثرية أمام الجمهور لاكتشافه.

وأضاف المتحدث أن هذا المعلم قد خضع لعميات ترميم داخلية و إعادة تهيئة، بالإضافة إلى تزويده بكاميرات مراقبة، و ذلك في إطار مخطط الديوان الوطني للمتلكات الثقافية المحمية الذي يهدف لتأمين المعالم الأثرية والسياحية بتبسة للحفاظ عليه وحمايته من السرقات أو الاعتداءات المحتملة و تمكين الزوار من التجول عبره بأريحية.



و حسب ذات المصدر، فإن هذا المعلم سيتم إدراجه ضمن المسار السياحي الخاص بولاية تبسة والذي يضم عدة مواقع هامة تبرز الحضارات التي تعاقبت على تيفاست العريقة من بينها باب كراكالا وكنيسة البازيليك ومعبد مينارف وغيرها.

و يعود تشييد هذا الصرح الديني بقلب مدينة تبسة إلى سنة 1885 من طرف المستعمر الفرنسي، حسب ما ذكرته من جهتها المختصة في علم الآثار بالفرع المحلي لذات الديوان، العارم رحال، بهدف تمكين المستوطنين آنذاك من ممارسة طقوسهم وشعائرهم الدينية و محاولة نشر الديانة المسيحية في أوساط الجزائريين لمحو هويتهم.

وتنفرد هذه الكنيسة التي تم تدشينها سنة 1907 بهندستها المعمارية المتميزة التي تحاكي من خلال قبتها المزينة برسومات لمريم العذراء والمسيح عيسى عليه السلام ونقوش وكتابات على الجدران، حسب ما أشارت إليه ذات المتحدثة.

وبعد استقلال الجزائر بسنوات، و تحديدا العام 1971 تم تحويلها إلى متحف يعرض أهم التحف الأثرية التي تعود لإنسان ما قبل التاريخ، مرورا بالحضارات العاترية والرومانية واليونانية والعهد العثماني وصولا إلى الحقبة الفرنسية، حيث تتمثل في مصابيح زيتية و أسلحة وقطع نقدية وغيرها، تعبر على مختلف الحقب التاريخية التي مرت بالجزائر وبولاية تبسة خصوصا، ليصبح بذلك مقصدا للزائرين والباحثين والمهتمين بتاريخ المنطقة وآثارها.

%d مدونون معجبون بهذه: