تأقلمت

تأقلمت

حين انهيت لقائي بروان وعائشة في قلعة الدامون أطلّت عليّ الأسيرة ليان سامي وديع ناصر بابتسامة رشيقة، وقالت بعفويّة: “أنت الوحيد من خارج السجن الذي يشاهدني دون كمّامة”، وكانت مفاجأة لنا، لم يُرتّب للقاء، أخرجوها “بالغلط” من الغرفة لجلسة محكمة عبر السكايب/الزووم، فكان لقاء طويلًا، حملت لي سلامات زميلاتها وأخبرتها عن ردود الفعل على التغريدة التي نشرتها عبر صفحتي بعد اللقاء وعن حملة التضامن العالميّة معها ومع زملائها الجامعيّين الأسرى والمعتقلين وأنّ لها “شعبيّة”.

 حدّثتني مجدّدًا عن عذاب التحقيق في “معبار” الشارون، وهي الفترة الأسوأ في المرحلة الاعتقاليّة، وكم هي سعيدة لسماعها خبر إغلاقه، وعن الزمالة في السجن وخاصّة تلك وليدة الاعتقال الأوّل، عن تعطّش الأسيرات لسماع أخبار برّا، ليصير وقت بثّ برامج الأسرى مقدّسًا لسماع صوت الأهالي، تأقلمت في الأسر وصارت “زنبرك” السجن وتحمل هموم زميلاتها ووجعهن.

 ليان تقرأ وتناقش وتُحاور وتحنّ إلى أروقة جامعة بير زيت، وتلعب تنس الطاولة في الساحة وكذلك لعبة “الريشة”.

لك عزيزتي ليان أحلى التحيّات، والحريّة لك ولجميع أسرى الحريّة.

كتب: حسن عبادى – حيفا

%d مدونون معجبون بهذه: