بيتا … ثورة على الجراد الٱدمي ( قطعان المستوطنين )

بيتا ... ثورة على الجراد الٱدمي ( قطعان المستوطنين )

 

 

عندما تعصف بنا دائرة الحياة ، ويحل في ليلنا  ظلام المحتلين الغزاة الذين جاؤوا  من وراء البحار ، نستلهم من  ( بيتا الصمود والتحدي  ) الكثير من الدروس والعبر ،

بيتا  أيقونة الصمود والتحدي ، التي  جابهت ظلم الظالمين وعدوان المحتلين الذين يسرقون الأرض الفلسطينية تحت جنح الظلام ، ويقطعون أشجار الزيتون ويحطمون سيارات المواطنين ،

اذا ذكرت بينا ، فانتا نذكر ، مقارعة الجراد  الٱدمي ( قطعان المستوطنين )  ،  القتلة الإرهابيين ،  الذين يمارسون أبشع الجرائم ، وتحت سمع وبصر  جيش الاحتلال ، الذين يوفرون لهم الحماية الدائمة.

بيتا ، انتفضت تقاوم المحتلين ، كما في بلعين ، واللد ، وغزة ، ويافا وأم الفحم  وغيرها من مدننا وقرانا التي قدمت أروع صفحات البطولة.

هي انتفاضة ، بكل معنى الكلمة ،  ضد الاحتلال ومستوطنيه ،وشبيبة التلال الإرهابية ، الذراع الهجومي لمنظومة دولة المستوطنين.

المعركة تدور رحاها على (جبل صبيح )،  حيث انها المعركة الأقوى  والاصعب والممتدة، وهنا تقع المسؤولية الوطنية على الكل الفلسطيني ، للوقوف بجانب اهلنا ومدهم بمقومات الصمود ، وكذلك وضع استراتيجية إعلامية لفضح تلك الجرائم ، والتنسيق مع المتضامنين الأجانب الذين وقفوا مواقف رائعة بجانب المتضررين من أبناء شعبنا.

وللاسف استثمر  قادة اليمين المتطرف أنشغال العالم بالكورونا ، وقاموا  ببناء. عدة  مستوطنات   ، بهدف إنهاء حل الدولتين ، ووضع العراقيل أمام إقامة الدولة الفلسطينية .

يوماً بعد يوم تذهب وعود إدارة جو بايدن  ادراج الرياح ، ففي حملته الانتخابية وعد بأنه سيعمل جاهداً على حل الدولتين ، و بالعودة إلى الموقف الأميركي، التقليدي والمتوارث، من الصراع الفلسطيني الصهيوني : “حل الدولتين”، رفض الخطوات أحادية الجانب من قبل الحكومة الصهيونية ، والتواصل مع القيادة الشرعية  للشعب الفلسطيني، وتقديم الدعم للشعبنا وآخر إنساني  للانروا ، ويبدو  أن الأمور  تسير في غير ذلك ، فأمريكا تهرب من كافة مناطق التوتر في العالم كله ، ولعلها انسحابها وهزيمتها في أفغانستان ، خير شاهد على ذلك.

وعلى الرغم من الشكوك الكثيفة التي تحيط بقدرة واشنطن عل انهاء قضية ( الاستيطان)  واجتثاثه من الأرض الفلسطينية  نجدها تعمل جاهدة على  “التفرد”، في قضية الصراع  وعدم إفساح المجال أمام المجتمع الدولي وخاصة أن أوروبا والصين وروسيا واليابان ، ونجدها  أيضاً  تراوغ في مواقفها  استجابة لموقف إسرائيلي تقليدي رافض لأي شكل من أشكال “تدويل” قضية الاستيطان مع انها كانت ترفض الاستيطان وتقول إنه غير شرعي !!!!!

صمود بيتا ، يوضح تخاذل المجتمع الدولي تجاه قضيتنا وغض الطرف عن جرائم المستوطنين ، وعندما نجح بايدن وأصبح سيداً للبيت الأبيض تفاءلنا خيراً  و كما تُسرب من  مصادر، موثوقة  ، فإن إدارته ، تفضل التريث لحين اتضاح نتائج الانتخابات الصهيونية ، و بعد الانتخابات  لم تفعل شيئاً ، لأن استراتيجيتها قائمة على التفرغ لمجابهة العملاق الصيني.

قضية صمود بيتا ، وضحت بما  يدع مجالاً للشك أن اليمين الصهيوني المتطرف بقيادة المستوطن (بينيت )  يمضي قدماً لنسف حل الدولتين وأنه سيقف حجر عثرة في وجه أي محاولة أميركية لإحياء عملية السلام وبعث خيار “الدولتين”، مَن كان من أحزابها في الحكومة أو من انتظم منها في صفوف المعارضة. وبوجود هذه “الكتلة المانعة”، لن  تقوى أي حكومة مقبلة في إسرائيل، على تمرير أي حل سياسي، ينهض حتى على “الرؤية الأميركية”،  الذي يلبي التطلعات والحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.

وقضية صمود  (بيتا )   ومجابهة السرطان الاستيطاني توضح أيضا مخططات السيطرة على الضفة الغربية (والقدس من باب تحصيل الحاصل)، وان  القاسم المشترك الأعظم بين كتل اليمين “الصلبة”، لا تعير اي  جهود ومبادرات  يمكن أن تصدر عن البيت الأبيض.

لقد دأب  قادة اليمين المتطرف ،   على ممارسة سياسات المماطلة والتسويف بنجاح، وهم قادرون على إغراق ادارة بايدن  ، بمفاوضات عبثية حتى تستنفذ ولايتها، ولعل أكثر شعارات الحملة الانتخابية دلالةً، ، لزعماء  اليمين  (من يحكم يهودا والسامرة) ، يحكم دولة الكيان الغاصب ، في إشارة للدور المركزي لـ”لوبي الاستيطان” في صنع السياسات الصهيونية.

قضية صمود بيتا ، نستلهم من دروسها ، أن شعبنا يقاتل لوحده وعلى ضوء ذلك يجب وضع استراتيجية وطنية لتفعيل المقاومة الشعبية التي أثبتت نجاعتها وكذلك انتشال المشروع الوطني من محاولات التذويب والمؤامرات التي أعدها قوي  الشر والعدوان.

 

 

بقلم: الكاتب الصحفي جلال نشوان

 

 

 

%d مدونون معجبون بهذه: