بني صهيون لا يؤتمنون حتى ولو صدقوا

بني صهيون لا يؤتمنون حتى ولو صدقوا

كانت صفقة”وفاء الاحرار” عام 2011,بين الفلسطنيين والكيان الصهيوني,والتي تم فيها الافراج عن اكثر من الف اسير, يوم فرح وطني فلسطيني,حيث عمت الاحتفالات كل ارجاء فلسطين,واستمرت هذه الاحتفالات لعدة ايام .

كان هذا الحدث الذي تم فيه تحرير اكثر من الف اسير فلسطيني بفضل الصفقة المذكورة انفا, حدثا عظيما في تاريخ فلسطين رفع من معنويات الشعب الفلسطيني وخفف عنهم أثار الظلم الذي ظل الاحتلال الصهيوني يسلطه عليهم,وحتى الاحرار في الوطن العربي والاسلامي وفي العالم استبشروا خيرا بصفقة “وفاء الاحرار” وصفقوا لها طويلا,واعتبروها انتصارا عظيما للشعب الفلسطيني الذي عانى ومازال يعاني من بطش الاحتلال الصهيوني.

لكن للاسف الشديد,فالصهاينة الذين لا يؤتمنون نقضوا العهد كعادتهم, اذ لم تمض الا سنوات قليلة وشرعوا في اعادة اعتقال الاسرى المحررين من جديد, والزج بهم في غياهب سجونهم, انها جريمة ما بعدها جريمة, والمؤسف والمحزن والمبكي, ان اعادة اعتقال الاسرى الفلسطنيين المحررين بموجب صفقة” وفاء الاحرار” تتم امام مراى ومسمع من العالم, ولا دولة من دول العالم تحركت, ورفعت صوتها في المحافل الدولية من اجل انصاف الفلسطنيين الذين يعيشون تحت نير الاستعمار الصهيوني.

لتحذر وتنبه لما يحدث في فلسطين من ظلم واحتقار واعتقال تعسفي وحرمان من الحقوق بما فيها الحق في الحياة. وهنا يحق لنا ان نتسال اين هي الدول العربية التي تربطها علاقات وطيدة مع الكيان الصهيوني؟ لماذا لم تسمع صوتها لهذا الكيان وتلفت انتباهه لتقول له ان الفلسطنيين اخواننا وهم منا ونحن منهم, ولا يمكن لهذه العلاقات السياسية ان تستمر في ظل هذه المظالم المسلطة على الفلسطنيين؟ الا يمكن لهذه الدول التي اقامت علاقات مع الكيان الصهيوني وقالت انها لفائدة فلسطين ان تتحرك لنصرة الشعب الفلسطيني؟

ان هذا الصمت المطبق في العالم على الجرائم التي ترتكبها دولة الاحتلال الاسرائيلي في فلسطين حتم على زوجة الاسير البرغوتي الذي تم اعادة اعتقاله عام 2014 ان توجه رسالة للعالم لكي يتدخل لاطلاق سراح زوجها وعشرات الاسرى الذين يعيشون مثل حالته, مطالبة مصر والمانيا بالتدخل كونهما كانا وسطاء خلال صفقة “وفاء الاحرار” وان لا ينتظروا صفقة جديدة, لانه من حق الاسرى ان يتحرروا بعد كل هذه التضحيات ولاباس ان تشير هنا الى انه كانت هناك ضغوطات محتشمة على الكيان الصهيوني لاطلاق سراح الاسرى الذين تم اعادة اعتقالهم لكنها باءت بالفشل,فيما تصر حركة حماس, على الافراج عنهم كشرط لابرام صفقة تبادل جديدة مع الاحتلال مقابل الجنود الاسرائليين لديها.

وصفوة القول,انه حان الوقت للهيئات الدولية والاقليمية والجهوية المعنية بحقوق الانسان ان تتحرك بقوة في كل الاتجاهات, وان تلجا الى محكمة العدل الدولية,لمحاكمة الصهاينة المسؤولين عن هذه الجرائم,المرتكبة في حق الفلسطنيين, كما انه على الشارع في العالم العربي ان يتحرك بقوة للضغط على حكامه لاتخاذ موقف موحد وصارم ضد الغطرسة الصهيونية في فلسطين المحتلة.

سعيد قرايت

%d مدونون معجبون بهذه: