بشار : مشاريع التنمية حبيسة في أدراج المسؤولين و سكان مناطق الظل ينتظرونها بفارغ الصبر

مشاريع التنمية حبيسة في أدراج المسؤولين و سكان مناطق الظل ينتظرونها بفارغ الصبر

تزداد معاناة سكان مناطق الظل بولاية بشار يوما بعد يوم بسبب العزلة و الفقر و ما زاد من عمق معاناتهم هو حرمانهم من المشاريع التنموية  والحرمان من مختلف أساسيات العيش الكريم وبالرغم من توصيات رئيس الجمهورية للولاة و المسؤولين بضرورة الالتفاف حول  مناطق ظل بالجزائر العميقة التي لايزال سكانها يعيشون في عهد ما قبل الإستقلال  إلا أنه في بشار لازالت هته التوصيات لم تتجاوز محاضر الاجتماعات الماراطونية التي يعقدها المسؤولين بصفة دورية أن لم نقل يومية بمقر الولاية و تحت إشراف المسؤول الأول بالولاية 

طرقات اكل عليها الدهر و شرب

كشف العديد من سكان قصر العجوز و فرعة سيدي مومن و التي تبعد حوالي 200 كلم شمال مدينة بشار   لجريدة “الوسيط المغاربي ”  أنه بالرغم من مساعي  السلطات المحلية لإنجاز جزء  من الطريق الذي يربطهم بالطريق الرئيسي الذي من شأنه اختزال المسافة عليهم  و تمهيد الطريق لسيارة الإسعاف  إلا أنه لايزال عبارة عن مسالك  جد وعرة تصعب الحركة فيه ويرفضها أصحاب السيارات نظرا لما تخلفه من أعطاب لمركباتهم  وأضاف هؤلاء أنه بمجرد بداية تساقط الأمطار تتوقف الحركة و تقطع الطريق نهائيا بسبب إرتفاع منسوب المياه في ذلك المسلك ويتحول إلى كومة من الأوحال ، ما يرفع من نسبة الأخطار و يعزلهم عن عاصمة الولاية 

 الغاز الطبيعي والماء الشروب وعد قديم يتجدد مطلع الإنتخابات 

عبر سكان منطقة فندي و الرصفة الطيبة  و القطراني التابعين لبلدية بني ونيف و هم يعتبرون من مناطق الظل عبروا عن غضبهم الشديد بسبب تكبدهم عناء التنقل مسافات طويلة من أجل إقتناء قارورات غاز البوتان  بحيث يضطرون الى التنقل إلى بلدية بني ونيف و أحيانا يضطرون إلى الدخول لعاصمة الولاية لجلب قارورة الغاز خاصة  في فصل الشتاء تصبح  كالأكسجين بالنسبة لهم كل هذا بسبب عدم ربطهم بالغاز الطبيعي اما بالنسبة للماء الشروب و بالرغم من أن المنطقة تمتاز بالمياه الجوفية و بكميات كبيرة إلا انهم يضطرون  إلى جلب الماء من الابار بسبب ملوحة مياه الحنفية  وقد طالب السكان عدة مرات من  الولاة المتعاقبين على هته الولاية بربطهم بالغاز و جلب مياه الجوفية لكن دون جدوى و أصبح هذا المطلب  ورقة لعب في جعبة المترشحين يخرجونها  خلال الانتخابات للظفر بالأصوات لا غير 

خدمات صحية متدنية 

بالرغم من بذل القائمين على القطاع الصحي بولاية بشار مجهودات حثيثة  ، إلا أن مستوى الخدمات الصحية بمناطق الظل يكاد يكون شبه منعدم تماما بسبب غياب الطبيب المناوب أحيانا أو نقص في الأدوية خاصة دواء السم العقربي  و في مناطق أخرى لا تتوفر على قاعة علاج كمنطقة نيف الرحى و بن الزيرق التابعين لبلدية بشار حيث يشتكي السكان غياب قاعات العلاج ما يضطرهم إلى التنقل إلى مستشفيات الولاية  ناهيك عن معاناة المرضى و  الحوامل في التنقل ليلا  لأقرب مستوصف خاصة في ظل إنعدام وسائل النقل

 غياب مناصب العمل يزيد من عمق المعاناة

طالب العديد من شباب منطقة فندي و مناطق أخرى ببني ونيف بتوفير مناصب شغل من خلال جلب مشاريع تنموية و التي غابت حسب تصريحاتهم منذ طلوع  شمس الاستقلال إلى يومنا هذا حيث أصبح شبح البطالة يطارد الشباب ما دفع بالكثيرين إلى دخول نفق المخدرات و الذي غالبا ما ينتهي بأصحابه في أروقة العدالة 

مسؤولون خارج مجال التغطية 

من جهتها حاولت الوسيط المغاربي  الإتصال برئيس بلدية بني ونيف لكنه لم يكن متواجد بمكتبه اما نائب رئيس بلدية بشار فتحفظ بحكم أنه لا يمتلك الصلاحيات للإجابة على اسئلتنا بما انه مجرد مكلف بالنيابة 

وقد أصبح من الضروري على السلطات المحلية و على رأسها والي ولاية بشار البحث عن مستثمرين حقيقيين و جلبهم للمنطقة و توفير الجو الملائم لهم و تذليل العقبات الإدارية أمامهم من أجل خلق فرص العمل و تنمية مناطق الظل بولاية بشار كما وجب أيضا تجسيد المشاريع الخاصة بمناطق الظل على أرض الواقع و الضرب بيد من حديد لكل من يتقاعس أو يساهم في تأخير التنمية بالولاية 

م.ع/ بشار

%d مدونون معجبون بهذه: