بدّي النظّارات

بدّي النظّارات

بعد لقائي بأنهار أطلّت الأسيرة شذى مصطفى أبو فنونة(عودة) عبر ممرّات سجن الدامون بخطوات متثاقلة، تبادلنا التحايا وبدأنا حديثًا مشحونًا. حدّثتني عن عملها كمديرة اتحاد لجان العمل الصحي(مواليد 1961)، اعتقلت يوم 07.07.21، اقتادوها إلى زنازين الشارون البغيضة، برفقة ليان التي تصغر أولادها، وحُرمت من “الفورة” بحجّة الكورونا، ومرّت أيّام عصيبة، تحقيق قاسٍ وعذاب مرير. تُعتقل لأول مرة، لكون العمل الأهلي مُستهدَفًا، أغلقوا مقرّ الإدارة، كانت مديرة، الآمرة الناهية، وصارت بين ليلة وضحاها معتقلة، تتلقّى الأوامر من السجّانة، ورِفقة الأسيرات تخفّف من ألم البعد عن الأهل، زملاء العمل والأصدقاء.. تحاول التأقلم، ولكّنها حُرمت النظّارات الطبيّة ممّا يمنعها من القراءة وأمور أساسيّة، ولكنّها استلمت أمس الأدوية والملابس التي حرمت منها منذ اعتقالها.

مشتاقة جدًا للأولاد، بنتين وولد، دالية وشيرين ومحمد، ولغرفة مكتبها، ولعملها الذي أبعدوها عنه ممّا يزيدها إرادة وعنفوانًا. حدّثتني بلهفة عن زمالة الأسر، زمالة غير شكل

لك عزيزتي شذى أحلى التحيّات، والحريّة لك ولجميع أسرى الحريّة.

كتب:حسن عبادى – حيفا

%d مدونون معجبون بهذه: