التصنيفات
دولي

المخزن يُكثّفُ من نشاطاته ضد الجزائر.. يدٌ تحمِلُ خنجراً خلفَ اليدِ الممدودة.

لا تزال الأيام تكشف زيف النوايا الحسنة التي لا يتوقف المخزن المغربي عن الإعلان عنها والترويج لها، عن طريق أزلامه في مختلف وسائل الإعلام والمنظمات الدولية، بغرض إحراج الجزائر التي عرفت مبكرا الوجه الحقيقي للمخزن المغربي، واتخذت الإجراءات اللازمة للتعامل معه، بعد استنفاذها للحد الأدنى من التعامل وفقا لمتطلبات حقوق الجيرة ومصالح الشعبين الشقيقَين.

خطابات الملك المغربي محمد السادس في عدة مناسبات، والتي كان يخصص فيها ثلث كل خطاب أو أكثر بقليل، للحديث عن ملف العلاقات مع جارته الشرقية، محاولا التملص من أخطاء والده، وداعيا لفتح صفحة جديدة لمصلحة البلدين؛ لم تجد رد فعل إيجابي من الجزائر التي تعرف جيدا أن الكلام المعسول لرأس المخزن بداخله سمّ زعاف، وأن اليد الممدودة تقابلها يد تحمل خنجرا، لذلك كان الموقف الجزائري واضحا لا يحتاج إلى تأويل، وصارما يرفض كل وساطة، ملخصه: أن المغرب إذا أراد حقاً عودة علاقاته مع جارته الشرقية، فهو يعرف جيدا ما الذي ينبغي عليه فعله: عدم ربط العلاقات الجزائرية المغربية بقضية الصحراء الغربية، التي يعلم المخزن المغربي نفسه بأنها قضية تصفية استعمار ولا شيء غير ذلك، ووقف الحملات العدائية ضد الجزائر انطلاقا من المغرب، ومحاصرة شحنات المخدرات التي يتم تهريبها إلى الجزائر إنطلاقا من أراضيه، تحت تواطؤ السلطات المغربية.

صفقة باتريوت 3 الأمريكية: ردٌّ على S400  الروسية..

كان من المنتظر أن الولايات المتحدة الأمريكية ستوافق على تزويد الجيش المغربي بمنظومة باتريوت 3 للدفاع الجوي عن الإقليم، خاصة بعدما أعلنت روسيا عن تزويد الجزائر بمنظومة S 400، ويأتي ذلك في إطار تنافس أمريكي روسي على أسواق السلاح؛ خاصة وأنه من المعروف بأن الجزائر زبون تقليدي للسلاح الروسي، مقابل المغرب الذي يفضل التزود بالسلاح الأمريكي.

على أن صفقة باتريوت 3 التي روجت وسائل الإعلام المغربية إلى أنها ستنشر على الحدود الشرقية للمغرب، لا يعتقد أنها ستشكل خطرا محدقا بالجزائر، التي لا يعاني جيشها من أي نقص في التسليح والجهوزية القتالية، وهو أمر تؤكده عدة إحصائيات وتصنيفات تشرف على إعدادها، مواقع متخصصة ومحايدة، وتضع الجيش الجزائري في مراتب متقدمة عالميا.

ورغم التوتر الذي عرفته العلاقات المغربية الروسية مؤخرا – وإن لم يتم التصريح به رسميا – خاصة بعد استقبال وفد من جبهة البوليساريو بموسكو من طرف مسؤول روسي رفيع المستوى؛ تعرف العلاقات الجزائرية الأمريكية تطورا لافتا، عكسته رغبة الولايات المتحدة في تعزيز علاقاتها في مختلف المجالات مع الجزائر، إضافة إلى تحفظ الإدارة الأمريكية الجديدة على قرارات الإدارة السابقة فيما يخص قضية الصحراء الغربية المحتلة من طرف المخزن المغربي، مما يؤكد أن صفقة باتريوت 3 لا تعني توجها أمريكيا معاديا للجزائر، كما يهلل لذلك أبواق المخزن المغربي ومرتزقة إعلامه.

استقواء جديد بالكيان الصهيوني..

وفي إطار تعزيز علاقاته مع الكيان الصهيوني، والاستقواء به ضد جبهة البوليساريو والجزائر؛ ينتظر المغرب زيارة وزير دفاع الكيان الصهيوني بيني غانتس إلى الرباط، يوم الأربعاء المقبل، والتي ستدوم ليومين كاملين، للقاء وزيري الخارجية والقوات المسلحة المغربية، وتوقيع إتفاقية تعاون أمني مشترك، وإبرام صفقة دفاعية يُتوقّع أن تتضمن تزويد المغرب بمنظومة القبة الحديدية التي أثبتت فشلها الذريع أمام ضربات المقاومة الفلسطينية، وذلك حسب ما ذكرته وسائل إعلام دولية؛ هذه الزيارة التي سبقتها منذ أشهر زيارة وزير خارجية الكيان إلى الرباط، التي أطلق فيها تصريحات معادية للجزائر بإيعاز مغربي، يُنتظر أن يتخذها المخزن المغربي فرصة أخرى لإطلاق تهديدات جديدة لجارته الشرقية التي يدّعي ملكه أن الشر لم ولن يأتي إلى الجزائر من بلده، في حين تؤكد السلوكات عكس الأقوال، وهو الأمر الذي تعيه الجزائر جيداً، وتحسن التعامل معه بكل الوسائل وتحت كل الظروف.

زكرياء قفايفية

اترك تعليقاً إلغاء الرد