المحافظة السامية للأمازيغية كلمة السيد الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية، سي الهاشمي عصاد.. ‎

جريدة الوسيط المغاربي

بمناسبة توقيع إتفاقية شراكة اليوم 03 ماي 2021، بين المحافظة السامية للأمازيغية ومركز البحث للغة والثقافة الأمازيغية تحت إشراف وزير التعليم العالي والبحث العلمي السيد عبد الباقي بن زيان.

بسم الله الرحمن الرحيم

أزول فلاون ، صح رمضانكم تحية عطرة أزفها اليكم بقلب صافي

– سيدي الوزير الفاضل

– سيدي الأمين العام

– السيدات والسادة المدراء المركزيون وإطارات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

– السيدات والسادة مدراء الجامعات

– سيدي المدير العام للبحث العلمي والتكنولوجي

– سيدي مدير المركز الوطني للبحث في اللغة والثقافة الامازيغية

– الأسرة الإعلامية

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

أيتها السيدات أيها السادة،

إنها لفرصة سعيدة اليوم، أن توطّد المحافظة السامية للأمازيغية، شراكتها مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، التي تعتبر شريكا أساسيا في سبيل ترقية وتطوير اللغة والثقافة الامازيغية، كما يحددها النص المؤسس لهيئتنا في مادته 07 و22 من المرسوم الرئاسي 147-95 المؤرخ في 27 ماي 1995.

فلا شك أن البحث العلمي هو المقوم الأساسي الذي تراهن عليه المحافظة السامية للأمازيغية للخروج بهذه اللغة المتجذرة في التاريخ من نطاق المشافهة والتداول اللساني الضيق الى مجال أوسع وجامع يعنى بمنظومتي التعليم العالي، التكوين المهني والتربية الوطنية، وبالتالي التكفل الفعلي بإشكاليات التهيئة اللغوية والكتابة، التدوين، التأليف، والتنقيب المعرفي والمنهجي، الذي سيكرس إنتاج المصطلحات والمفاهيم في علوم اللغة ومختلف المجالات العلمية.  

هذا الرهان يتجسد اليوم من خلال هذه المساهمة النيّرة، لأول مركز وطني للبحث في اللغة والثقافة الامازيغية، الذي تم إنشاؤه حديثا ليكمل خطوات سابقة تجسدت في أقسام اللغة والثقافة الامازيغية المتواجدة في جامعات: تيزي وزو، بجاية، البويرة، باتنة، تمنغست، ويضاف إلى هذا الصرح المؤسساتي فرع التكوين الخاص بأساتذة الابتدائي بالمدرسة العليا لبوزريعة.

أيتها السيدات، أيها السادة،

إن أملنا كبير في أن تتعزز هذه الشبكة البحثية والتعليمية لتشمل جامعات أخرى من الوطن وفق منهجية تشاورية ومخطط تدريجي واضح المعالم على المديين القريب والمتوسط.

في هذا السياق، نثمن بقوة هذا التجاوب الإيجابي، والمسؤول لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي وعلى رأسها السيد الوزير الأخ عبد الباقي بن زيان، الذي يولي عناية مميزة لكل ما يصب في ترجمة نصوص أحكام الدستور وتنفيذ توجيهات السيد رئيس الجمهورية الرامية الى تكريس مكانة اللغة الامازيغية في هذا القطاع المحوري .

كما اغتنم هذه السانحة للتذكير بأن المحافظة السامية للأمازيغية سبق وأن قدمت في السنتين الأخيرتين، ثلاث (03)، توصيات ذات أهمية وتصب في صميم إرادة الدولة في تثبيت مكانة الامازيغية ووضعها نهائيا في سكة الترقية والبحث الأكاديمي ونلخصها كما يلي :

-1 فتح قسم في تخصص ماستر في الترجمة: عربية / أمازيغية.

2- فتح فرع تكوين أساتذة اللغة والثقافة الامازيغية في الطور التكميلي بالمدرسة العليا للأساتذة بورقلة و/ أو العلمة بولاية سطيف.

3- فتح قسم اللغة والثقافة الأمازيغية بجامعة حسيبة بن بوعلي بولاية الشلف، وهذا ما قد يكون ضمن نقاط المعاينة في الزيارة الرسمية للسيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي غدا إن شاء الله إلى ولاية الشلف.  

أيتها السيدات، أيها السادة،

إن أهمية هذه الإتفاقية التي سوف نوقعها اليوم، بين المحافظة السامية للأمازيغية والمركز الوطني للبحث في اللغة والثقافة الامازيغية لبجابة، تصب في إطار تثمين وترقية هذه الشراكة المثمرة من خلال الانتقال نحو خطوات ملموسة على شكل برامج بحث ولقاءات أكاديمية ودورات تكوينية في ميدان اللغة والثقافة الامازيغية موجهة للأساتذة والصحفيين الممارسيين على مستوى الإذاعات الوطنية والجهوية والوسائل السمعية البصرية الأخرى.

كما أن هذه الخطوة سوف تقدم بكل تأكيد القيمة المضافة لنجاح التظاهرات العلمية المدرجة في البرنامج الرسمي لسنة 2021، كتلك المدرجة في نهاية السنة على غرار المؤتمر العلمي تحت عنوان  : ” الجزائر ..المهد الآخر للبشرية ” والذي يعني بالإكتشافات الأثرية الأخيرة بعين بوشريط وعين لحنش في ولاية سطيف، والمزمع تنظيمه أيام 6، 7، 8، نوفمبر 2021، إلى جانب ذلك سيتم تنظيم ملتقى علمي أخر في شهر سبتمبر في أدرار، والموسوم : “الخارطة اللسانية الأمازيغية في الجزائر”، والذي يستهدف تحديد المناطق الجغرافية الناطقة بالأمازيغية بمختلف تنوعاتها اللسانية في الجزائر، وبالتالي تمكيننا بطريقة مضبوطة من إعداد مخطط علمي شامل يترجم ترسيم الأمازيغية ميدانيا.

في الأخير أجدد شكري لكم على الحضور وعلى كرم الإصغاء والمتابعة

ثانمريث Tanemmirth

%d مدونون معجبون بهذه: