.(اللَيالّي البَغْدادِية )

.(اللَيالّي البَغْدادِية )

فِي ذَلِكَ المَساءْ البَغدَادِي 
أَخَذَتْنِي طيُوفِي في بانُوراما 
سِينَمائيِة فِي سَوادِ المَساء الوَديع 
وبِصُوفيةٍ خَالِصَة وتَجَلي 
تَعلقْتُ بِكَ يا سَيدِي 
فِي عَليائِك حَاذِر أَن تُغادِر 
الرَقصَ مِنْ حَولِي 
ولا تُغادرني  وتَنْسانِي 
كَيّ لا تُغادرُني الحَياة 
لا تَكتَرثْ لِهذا العَالم 
الذِيّ يَغرقُ في كِذبَةٍ  
وإدِعَاءات هَوجَاء وَاهِية 
إنَهُ عَالمٌ إفتِراضِي مُفَبَرك
ونَسِيجٌ مِن الخَّيالِ والسَّراب 
أَنصِتْ لِنَغَماتِ المُوسِيقَى 
وَخَلِجاتُ رُوحّي البَاكِيَة 
التِي تتَساقَط مَع بَقايا الأَيام
 الحَزينَة  بِكتَابِ السْنِين 
وَحَياتُكْ وَحيَاتي هَذي لَنا لِوحْدِنا  
مَكتُوب فِيها عِشْقنا وَهيامُنَا  
كَدَفتَر نُوتَة المُوسِيقْية 
أيقُونَةٌ عَراقْيَة فَيحْاء 
شَيدَتْ  قَصِيدةُ الأَنوثَة 
لأَغْنية كُلَ قَصَائد العَاشِق 
وعُرفتْ بِعذُوبةِ إلقائِها 
مع تَمايل ودَوَران رَقَصاتْك
 الصُوفِيةٌ المُتنَاغِمةٌ
 في حَركَةٍ كَونيِة   
مَعَ الرُوح والوَجْدان تَرقَى 
إلى السَماءِ رَقصَةُ الحَياة الأبَدِية
 فَوقَ الجِنائِن المُعَلقَة 
و نَهرُ عِشْق بَابليّ  
يَرتوَي مِنهُ العُشَاق 
وأَنتَ أَيها العَاشِق المُتَيمُ
 في لَيالِي  بَغْداد الجَمِيلة 
وأُمسِياتُها الهَادئَة 
دَعْ كَمنْجاتُك وأَوتَارُك 
تُطِيل الحَانها وعَزفُها 
عِندَ تِلكَ اللحْظَة السَاحِرة 
مُدَورة وهَندَسيِة فِي رسُومِك
 مُختَلِفَة  الأَلوان  والألحَان 
تَروقُ للعينِ بَهجَتها ونَشوَتُها
كأنَها مَدارات وَنجُوم فِي الدُجىّ
 تَدورُ  حَولَ القَمر  المُنِير 
وأَنتَ قَد رَكبتُ أَجنِحَة 
السَحاب ومِعْراج الرُوح 
المُهاجِرة إلى عِنانِ  السَماء  
  وأَخذتَ مَعَك قَصائِدي  
وأَوراقِي الصَغْيرة تُرَتلُها نَشِيداً 
وَموسِيقَى صُوفية وَطقُوس مِيلاد 
كَلمَةُ العِشْق لِتَقول لِي هَاتي 
نِثارُ شِعْرُك ِالذَهَبيّ اللَون 
وَهاتِي إبتِسامَتُك ِالمُشرِقَة
مِثل ‏ألشَمس والنوُر  قَد أَقتَبسّ 
مِنْ خَدَيك وَطَن النجُوم 
وأَناملُكِ النَاعِمة ُلِتَمسَح
 دُموع الحُزن الغَائِر 
في رُوحي المُشتَاقَة
 البَاذِخَة بِتَرقُب وإنتِظار
لأُمسِياتْ بَغداد الحَبِيبَة   
وَقِصَص الحُبّ العُذرِي  
رَاقصِيني أَيتُها الأَميرة الهَادِئَة 
فِي دَار  الأُوبرا  الشَاهِق
فِي هَذا المَساءْ البَغدِادي  
العَريق عَلى نَغمات ِ
الإيقاعَات العرَاقِية  
وَدَعِي العَالَم يَتهَاوى 
بِكَذِبهِ وفَجوره ..


بقلم الشاعرة/ دنيا علي الحسني/ العراق

%d مدونون معجبون بهذه: