الكاتبة نورة هواين لجريدة الوسيط المغاربي الإلهام في الكتابة عطاء من الله نجسده في كل زمان ومكان

الكاتبة نورة هواين لجريدة الوسيط المغاربي الإلهام في الكتابة عطاء من الله نجسده في كل زمان ومكان

الكاتبة نورة هواين إمرأة جزائرية متزوجة وأم لثلاث أطفال.. بدأت الكتابة في سن مبكر..متأثرة بكبارالأدباء كالمنفلوطي, طه حسين, إيليا أبو ماض.. خاضت تجارب صعبة مع التأليف والنشر..  صارت بها زحفاً لحروف ذهبية رزينة.. ألفت عدة كتب منها ماصدر ونشر ومنها ماتستعد لنشره.. وهي بصدد إنهاء رواية تاريخية  بعنوان “حرب العصابات إبان الثورة التحريرية” .. أجرت معها جريدة الوسيط المغاربي حواراً ماتعاً بمناسبة ذلك.

 

الوسيط المغاربي : كبطاقة تعريفية من هي نورة هواين الكاتبة والإنسانة؟  

الكاتبة نورة هواين إنسانة تجاوزت الأبجاديات وصارت زحفا لحروف ذهبية تكتب الأجود بغزارة عند الغضب هي أوتار الغضب هي الموجة الغاضبة هي سلطانة اليراع الذهبي وأنا أعتز بكلمات حبيبة بوعيطة عني وأعدها وسامي الذهبي حين قالت “نورة هواين تكتب من بستان الألوان تقطف وردة مشتركة مختلفة في الذوق في المعدن وفي المزايا تعطي حقا في الحياة للحيوان كما للإنسان لبلوغه السعادة والمنفعة الذاتية بإعجاب بديع بسمات الوفاء والمحبة والشوق كواحة خضراء ربيعية يانعة ومطرزة بالزهور والحشائش والوريقات المتفرقة المنسقة في تكامل وتجاذب وانسجام تبدع في الدفع نحو البحث عن مناهج في عصر التباين والإختلاف الحاد ليفهم الجميع اللغة الصامتة كما تفهم اللغة الناطقة وتطاع أوامرها وتنفذ إن اقتضى الحال”.

الوسيط المغاربي : متى كانت بدايتك مع الكتابة؟ وبمن تأثرت؟

كانت بدايتي مع الكتابة منذ سن الرابعة عشر تأثرت بطه حسين والمنفلوطي وإليا أبو ماض كنت أقرأ كل شيئ مدمنة حد النخاع على الجرائد اليومية والقصص باللغتين العربية والإنجليزية حتى صرت أكتب الشعر والقصص باللغة الإنجليزية أيضا.

  الوسيط المغاربي : حدثينا عن تجربتك مع التأليف والنشر؟   

كانت تجربتي مع التأليف والنشر صعبة لعرقلة مادية لدفع حقوق النشر كنت أنشر على الجرائد بأنواعها المساء, روسيكادا, النصر, النهار, ومجلات أجنبية إلى أن قررت يوما ما أن أطبع كتبي بدار النشر نوميديا الثقافية بقسنطينة لكن لم تكن لدي تجربة في التعامل وتوزيع كتبي وبعدها أكملت كتابة وتأليف خمس إصدارت لم تخرج إلى النور لحد الآن هوسي الكتابة كما قال عني الإعلامي رابح كعوان كتبت العديد من الملامح الثورية والأوبيرا بسوابق تاريخية ,الكثير أيضا من المسرحيات والشعر والأساطير والقصص والخواطر التي حيرت الدكاترة والمسؤولين في المكتبات البلدية وقصور الثقافة وأشهرهم ملحمة لتحيا الجزائر والكلمة الجارحة بين الشباب والشياب.

الوسيط المغاربي : هل تحضرين لأعمال أدبية أخرى؟    

إنني بصدد إنهاء رواية تاريخية أعلنت عنها للصحافة بعنوان حرب العصابات إبان الثورة التحريرية قمت بكتابتها حين شغلت منصب مندوب فرع بلدي حجر مفروش منطقة الظل وهي مقر الولاية الثانية إبان الثورة التحريرية نزل بها ديڨول وأيضا كتابين بعنوان نحاجيلك على جيلي وجيلك, والآخر من كل وجه أسطورة.

الوسيط المغاربي : نريد أن نقرأ مما جادت به أناملك؟

من كتاباتي قصيدة بعنوان عودة شهيد ..جزائر يا سيدة القلاع أعطيني الماضي واليراع إمنحيني السيف والذراع ودعيني وحدي ..بلا نزاع أرسم لطفلي الولاع خريطتك بلا خداع وجنسيتي الجزائرية بلا قناع معاقل …مقاصل …وبقاع ..أسواط وسكاع شهيد يبتسم في مقصلة الوداع جلاد يشكو ألم الذراع والواقفون على الجمر والأوجاع عرف صغيري الحدود فلا داع عرف ممر الجماجم والصداع جزائر يا سيدة الملايين أكلف نفسي شرف التدوين فابنك ..أخاط لنفسه الشرايين وموتانا لايموتوا لآلاف السنين وأنت يا وطني كما أنت حزين وسجية إبني المسكين أن يثور كما ثار جده السجين لا لم تكن مكيدة بل خطط مجانين كانت مكيدة لمطامع ملعونين أجيئك اليوم يا بلدي من القفار من فوق المداخن والمذابح والتذكار من فوق سحب الدم والأمطار أجمع الأشلاء وبقايا القذائف والدمارفليسقط الطمع والإعصار لأخبر الصغار والكبار أن الشهيد قد عاد بالوقار هاهو شهيد يخرج من قبره من محاقه ليحضر عرسه يتساءل عن رفاقه لحظة وسترونه وراء الضلال ليبحث عن شيئ ضاع منه خلف التلال أيكون أمه !؟ أم رفيقا في القتال بل نذير من ذراع مبثور ضاع منه في الجبال علقه جزار فرنسا فوق غصن زيتون فمال … لتموت الثورة مرتجفة في عيون الرجال فيا أم الشهيد إفتحي حضنك الموال قد عاد عبر خطوط الدم إبنك الجوال ولكي الألف علامة باستحقاق ككمال لزحفك مسنة …ذكراه تحضرين كفال فشتان بين موت متعفن لابن النصارى وشهيد سكن الفردوس مات على دين الحضارة جزائر أطلبي رجل يأتونك ألف أيا رفيق الدرب لحظة أعترف أني كالحاضرين ..كالزرقة أرتجف حذاري أخبريهم يا أم الشهيد لا تقولي أو تقولوا ذكرى لا مزيد فذاك الشهيد العنيد ..عاد ..ليرى غصن زيتون سقاه بالدم ..يا ترى هل تكسر أم أينع وطرى شهيد عاد يفتش عن اسمه فوق الصخور فوق البنادق وأعشاش الباز المكسور يلتمس النيران وريحان القبور يأمل أن تفكوا قيود التاريخ المجيد وتكسروا الأساطير المطاطية والجليد يفترض أن تقولوا شيئا عنه ..عن الشهيد فامطري يا عيوني بلا سحب وارمقي تلك الضحايا والعطب وارمقي تلك الضحايا والعطب كان ممرهم فوق الجماجم والصخب كان مأواهم الغدير والحطب سلام للمجاهدين الماضيين بلا تعب فلم يعد وطني رهن الرهائن والغضب ومن رسم المشروع..رحل وانتحر فوق دخان قهوتنا والسمر بشرى للشهيد المنتضر المنتضر فالجزائر ترعى زرعه على ضوء قمر.

(قصة قصيرة (ألف كبة وأكبر كذاب في العالم  بين الخرافة واليقين حكمة يسقيها الزمن في كؤوس النرجس لمن يريد أن يعتبر لا مرادف للسلطان….لكن رغم القوة والتحكم والسيطرة يبقى كالحسرة أمام الأمل والرغبة في التمكن والإستطاعة لأن يسعد أولاده…فالخوف يقتله كأي إنسان …هكذا أراد أحدهم أن يخرج عن أرض الواقع سلطان أراد أن يقيم دولة خرافة أساسها الكذب هو يحب الخيال بقدر عدد النجوم وسبح فيها كما يسبح العصفور في السماء ولهذا إشترط كي يزوج إبنته أجمل الجميلات لمن يكذب ألف كذبة تختلف كل كذبة عن الأخرى وجاء أحد الفقراء لا يملك إلا أفكار متسخة أراد أن يصفع بها السلطان ويغامر برأسه وهنا وقف أمامه وبدأ يحكي وينبش بالثرثرة كالنار قلب السلطان كان يسعى حاثا لزواج من إبنته فهل يتسنى له لبس الخاتم والتاج معا..

 قال الرجل أنا أكبر كذاب في العالم فاسمعني كانت لي في السحاب مزرعة شاسعة هي إرث من والدي رحمه الله أردت يوما الصعود إليها إستعملت السلم ففشلت وركبت الطائرة محلقا فوقها لكني لم أستطع الوصول إليها فكرت مليا وامتطيت حماري ثم قفزت من فوق ظهره نجحت في مهمتي ووصلت إلى المزرعة كانت تتأرجح أحيانا ثم تحركها الرياح فتندفع بي هائمة تحطم كل الصخور في السماء..حصدت القمح وملأت كيسين…وضعتهما فوق حماري وسرت وجاء عصفور صغير سرق مني حفنة قمح مما أدى إلى فقدان وزن الكيسين فمالت الكفة جهة اليمين وسقط الحمار ثقل الغضب على كتفي ..فتركت كل شيئ ورحت أفتش عن العصفور لأنتقم منه وأقتله استطعت أن ألاحق العصفور وأمسك به أطفأت كل أشعة النور وطرحته أرضا…ذبحته بالسكين فلم يمت…ذبحته بالفأس فلم يمت أيضا ..واضطريت لأن أذبحه بإصبعي فمات على الفور …غط ريشه فأسي فأضرمت النار أحرق الريش وعنها عثرت على العصا بينما احترق الفأس الحديدي..وهنا انفجر السلطان ضاحكا أعجب كثيرا بالرجل واكتفى بهذا القدر من الكذب ألبسه الخاتم والتاج..وأعلن عن زواجه من ابنته.

  الوسيط المغاربي : من خلال كلمتك الختامية ماهي رساتك الموجهة للقارئ عن طريق ماتكتبين؟

وختاما أوجه رسالة لقرائي فأقول أنتم ملوك حرفي وبمتابعتكم واهتمامكم أستمد قوتي وإبداعي باندلاقكم على عالم التجارب ستكسبون نصف راحة أعماركم لأنني إختزلت لكم كل ما شعرت به وكل ما صادفني في العديد من المدن لأن الكاتب الحقيقي لا يختار الزمان ولا المكان الذي يكتب فيه هذا هو الإلهام عطاء من الله نجسده كما هو أي حرف من كتاباتي لا أستطيع أن استبدله لأن الكلمات الصادقة تأتي كما هي بلا نفاق ولا تفخيم أكتب إليكم وأنصحكم بالقراءة دوما والنهل من بصماتي لأنني حورت لكم الشر إلى خير وكتبت لكم عن نبذ الأطفال عن الظلم عن الفقر عن الحرب عن فراديس السلاطين وسيرات الناس بخيرهم وشرهم ستدركون يوما أن ما تركته لكن الأديبة نورة هواين كنوزا لا تفنى, وأخيرا أترك هنا إمتناني وشكري الجزيل للصحفية المبدعة الراقية حفصة كيحل وأقول تواجدي بفضلك على جريدة الوسيط المغاربي فخرا لي وسيظل وساما من الماس.

 

حوار: أ.حفصة كيحل

 

%d مدونون معجبون بهذه: