الكاتبة سميرة بعداش لجريدة الوسيط المغاربي:Tik Tokتطبيق هل هو أسلوب ترفيهي المراهقين والاطفال أم هروب من متغيرات الحياة ؟

الكاتبة سميرة بعداش لجريدة الوسيط المغاربي‎‎:Tik Tokتطبيق هل هو أسلوب ترفيهي المراهقين والاطفال أم هروب من متغيرات الحياة ؟
كغيره من تطبيقات التواصل الاجتماعي يعد برنامج ثيك ثوك  يؤثر  بشكل سلبي على كل الفئات العمرية.
عموماً فاستعمال الانثرنيث لهذه الفئة يجب أن يكون مراقبًا من طرف الأسرة لما له من خطورة على نموهم النفسي و السلوكي والمعرفي و  الصحي .
وان هذا البرنامج المذكور اعلاه يتمثل في مشاهدة مقاطع فيديو و صور متنوعة و مقاطع موسيقية متعددة و بالتالي فإن  انعدام الرقابة الأسرية يؤثر سلبا على سلوكياتهم و حياتهم العادية ، علاوة على ذلك فالتطبيقات المجانية للهواتف المحمولة و الذكية المتاحة من أجل التحميل يجب مراقبتها و كذلك معرفة نوعية البرامج التي يقوم الطفل و المراهق بتحميلها.
ولا يمكن اغفال دور المؤسسات بتحميلها و نشر الوعي بمخاطر الاستعمال المفرط واللاعقلاني بين فئة المراهقين و الاطفال

لما لها من فعالية في التأثير السلبي على السلوك ويكون ذلك عن طريق
الادمان : فالتطبيق يضم تدفّقا لا نهاية له من المواد فمن المؤكد أن يقضي الشباب والمراهقين و الاطفال وقتا طويلا  إلى أن يصبح التطبيق مسيطر عليهم حتى في طريقة اللبس و قصات الشعر الغريبة بما يعرف بعروض الأزياء و عالم الموضة التي اخترقت حتى المؤسسات التربوية و تقليد النجوم و مشاهدة الفيديوهات و الموسيقى ليوم كامل و حتى لليلة كاملة مما يؤثر على نشاط المخ والصحة العقلية .
التنمّر : هناك بعض الأطفال و المراهقين يتعرضون للتنمّر  على الثيك ثوك حيث أصبح يعتبر وسيلة للسخرية من بعضهم البعض مما يؤدي إلى خلق سلامات عدوانية و العنف و انتقام فيما بينهم وسلوكيات انتحارية مازوشية  على سبيل المثال تصوير مقاطع فيديو لهم و هم  يقومون بوشم اجسادهم عن طريق النار دون وعي اما للترهيب وتخويف  او استعراض لغرض الشهرة والتفاخر و هذا سلوك ينم عن اضطرابات في الشخصية.
المقارنة : عن طريق المنافسة فيما بينهم من ينزل احسن مقطع فيديو  على هذا البرنامج للحصول على اكبر مهدد من المعجبين و ان بعض التحديات ليست مناسبة لهم و اصطياد  القصّر من الأطفال لان التطبيق من السهل على الغرباء توجيه رسائل للأطفال عن طريق الانف والردع .
نصائح وارشادات:
التوعية والارشاد: و هو منوط بالنفسانيين والأسرة و  الاسرة التربوية والمساجد لتعديل سلوك هذه الفئة ان هذه المؤسسات تعتبر أسلحة قوية في إرشاد تقول المراهقين وتعديل سلوكهم لبناء القيم النبيلة التي تعدّ منهجًا جيّدا في مسار الحياة مراقبة هواتف الأبناء على الاهل مراقبة هواتف أبنائهم و التطبيقات و البرامج التي يقومون بتحميلها و التأكد لانه مناسبة لاعمارهم ام لا كما يجب عليهم حفظ الارقام السرية الخاصة بهواتفهم  كي يطّلعوا عليها بين الفينة والأخرى و يكون ذلك عن طريق التقرّب منهم و مصاحبتهم  مع عدم استعمال أسلوب الامر و النهي معهم.
متابعة حسابات  التيك ثوك  المتعلقة  بالأبناء مما يتيح الفرصة للتعرف على جديد أبنائهم.

 مواكبة هذه المستجدات مما اذا كانت مناسبة لاعمارهم ام لا.
وفي الأخير يجب الوعي  بسلبيات هذه التطبيقات الرقمية الإلكترونية  أثرت حتى على الحياة العادية من تسريحات شعر غريبةو سلوكات لا اجتماعية نمطية كالعزلة و الشذوذ  و التحرشات عبر هذه المواقع لذى يجب الوعي بكيفية استغلالها استغلالا عقلانيا حتى انها اثرت على الميول والأفكار

وادت إلى ظهور آفات متعددة كالادمان على المخدرات اضطرابات الهوية الجنسية و العدوانية و الرسوب المدرسي و الشلل العقلي
و كأنه انسان رقمي آلي لا يحس بالجوع ولا العطش إلا الرقمنة.
فإن زاد الشيء عن حدّه انقلب إلى ضدّه.
حاورها : خليف يونس