الصهيل وأطروحات التمرد في رواية صهيل مدينة للروائي مصطفى النبيه.

الصهيل وأطروحات التمرد في رواية صهيل مدينة للروائي مصطفى النبيه

 

في روايته الأخيرة يتمرد شكري بطل الرواية وراويها العليم, يتمرد على الثالوث المحرم بعد اتفاقية أوسلو, حتى لا يساق مع القطيع, لائذا بقرينه يوسف الكفيف الذي يرى بحدسه ما يجري من حوله ببصيرة ترسم أدق التفاصيل منذ أن خلع من أسرته ومدينته يافا طفلا في نكبة 1948, وتيقن أنه لن يعود إليها, فعاش حارس يافا الأمس يستعيد رسمها بعيون المبصرين, ودخل الرواية ظل وتعويذة أمان للصغير شكري, الذي قذفته الدنيا لاجئا في مخيم على شاطئ بحر غزة , يتصادم مع الفاقة والفقر والفقد ويعيش طفولة محرومة بين أسرة تعيش على قيم الفدائي المهجر في المنافي والمهاجر يرفض المساومة على حقه في يافا.  وبتفاعل وتضاد مع واقعه اليومي يخوض شكري  رحلة القص بوعي فنان اختزن التاريخ والفقر وعافر الدنيا التي عفَّرته بالمعاناة وأرق الأسئلة, وشراهة التزود بالمعرفة, ليقود سفينة الرواية في بحر غامض تتقاذفه دوامات تضيق وتتسع حول أسئلة المعاناة بين الأسباب والنتائج, في رحلة بدأت مع بواكير الصراع الفلسطيني الصهيوني ورست به على ضفاف رصيف اتفاقية كامب ديفد, مستعيداً أخطاء وعثرات الماضي, متأملا قفزات ومغامرات إعلان بيان قيام دولة الفلسطينية, وعودة السلطة الفلسطينية من نافذة مشروع أسلو الضيقة..

حول بنية الرواية:

تعتمد الرواية بنية لولبية تتسع دوائرها وتضيق, ولا تتوقف عن اللهاث, فتبدو في الظاهر أشبه بالتقيؤ بعد لهاث طويل, مع قدرة ظاهرة على التأويل عبر منولوج لا يتوقف عند فواصل او منعرجات, يرصد المؤلف أبطال الرواية في حالات ضعفهم وقوتهم, وإقدامهم ونكوصهم  وصوابهم وفشلهم, وضبابية الأحوال والمقامات من حولهم, وفتح أقواساً للرمادي عند التباس الرؤى, والمراجعة والمواجهة لاتفاقية زينت الهزائم نصراً.

شخصيات الرواية

الكفيف يوسف: الذي يضبط سياق الحكاية, ويفند خدعة إبعاده عن يافا /الوطن مقذوفا عن جذوره في مخيم للاجئين نبت عشوائيا على شاطئ مدينة غزة, بديلا لبيته في يافا المكون من طابقين تسكن العائلة المكونة من الأم والأب والأخت الصغرى زهرة  في الطابق العلوي, وتسكن الطابق السفلي عائلة حاييم اليهودي وزوجته سارة وابنهم شمعون, يحرق البيت خلال الطابق هجوم العصابات الصهيونية على الحي, ويقذف الأب ابنه يوسف إلى الشارع, ليسقط في شاحنة هاربة من الموت إلى اللد حاملة معها عائلة دنيال المسيحية وزوجته دينا وابنهم داني, وفي اللد ترتكب عصابات المالباخ مجزرة يقتل فيها أبوه دانيال الثاني وأمه الثانية دينا ويموت وأخيه الطفل داني عطشا. يركب يوسف البحر الأبيض المتوسط مع المهاجرين إلى الإسماعيلية, وبعد رحلة شاقة في سيناء, يؤكد له الجندي  المصري الصعيدي الطيب أن فلسطين بيعت في معاهدة رودس في العام 1949, مختصرا خيانة العرب لقضية فلسطين بنصيحة ” لايحك جلدك غير ظفرك”.في المخيم تقطته أم صابر المجدلاوية, التي مات زوجها العامل في بيارات البرتقال وتركها مع ابنها المريض صابر, فاتخذته ابنا, حتى تتفرغ للعمل خادمة في البيوت, وعند توزيع البيوت على اللاجئين سجلته ابنا لها بتواطؤ اللاجئين والموظفين المخيم, وصرف لهم بيتا من غرفة واحدة, وأوكلت له رعاية أخاه صابر الذي مات بالسل, وبتواطؤ أهل المخيم أيضاً لم يعلن عن وفاته حتى لا تقطع وكالة الغوث حصته في التموين.. وعندما أدركت أم صابر ذكاء الكفيف, أخذته إلى الشيخ فهمي ليحفظه القرآن ويعلمه تلاوة القرآن ليتكسب منها, وعندما ماتت أم صابر  عاش يوسف وحيدا, حتى لاح ضوء الأمل في ضباب العتمة, بتصاعد مع هتاف الجماهير:

” لا توطين ولا إسكان.. يا عملاء الأمريكان” وسقوط مشروع توطين اللاجئين في سيناء, وسقوط الشهيد حسني بلال شهيداً وأسقط مشروع التوطين..وتم اعتقال الإخوان المسلمين والشيوعيين وترحيلهم سجن الواحات في مصر, وانتشار قصيدة معين بسيسو منافستو التمرد.

“هناك.. هناك.. بعيدا بعبد

سيحملني يا رفيقي.. الجنود..

سيلقون بي في ظلام الرهيب..

سيلقون بي في جحيم القيود.

شكري: ابن المزارع اليافاوي الثائر االذي اتخذ الثورة سبيلا لتحرير فلسطين, واصل نضاله بعد نكسة العرب, وبات المطارد من قبل الاحتلال, وعندما ضاق عليه الحصار, غادر قسراً ليلتحق بالثورة خارج الوطن حفاظا على أهل المخيم, وعلى وزوجته العاشقة الجميلة فاطمة وأولادها غسان وعدنان والطفلان شكري وشمس.

تصبر على الوحدة والفقر, وتعمل في خادمة في بيوت الأفندية في المدينة منذ مطلع الشمس حتى مغيبها, تاركة أولادها يتدبرون شأنهم اليومي, بإدارة  وسلطة ابنها غسان الصارم العامل في ورفع الرمل والحجارة في ورش البناء, فيما يبقى شكري وشمس الصغيرة في البيت المكون من غرفة واحد معرضة لهجوم الهوام والأفاعي الزاحفة من الاحراش القريبة.. وذات خوف يتبع شكري وشمس امهم حيث تعمل, ويشاهدان الفرق بين الشقاء في المخيم والنعيم في الضواحي.. فيدرك الصبي شكري المؤرق والمتفوق دراسياً لماذا يذهب إلى المدرسة حافيا, ولماذا يستعير حذاء زميله في المقعد ندما يتوجه للسبورة عندما يرشحه المعلم لحل الأسئلة الصعبة.

عدنان الجميل العطوف الذي يساعد الجيران والمحتاجين, يقرأ الظلم بأسلوب مقامر ومغامر, يجيد خفة اليد وألاعيب التحايل, تدفعه الحاجة وحب الحياة لسرق النقود والبضائع من الباعة منتقما لفقره, وف المخيم يهب لمساعدة الجيران المحتاجين ويسعف المرضى.. يشترى لشكري حذاءً وملابس جديدة, ويخطف صواني الأكل العزائم باعتبارها حصتهم الشرعية من مال الموسرين..

أدمن السرقة وتدهور سلوكه بعيدا عن رقابة غسان, حتى انتشرت شبهة تورطه بالعمالة, فيقوم غسان بضربه ضربا مبرحاً, صارخا مهتاجا معذباً:

“ابن الفدائي لا خون ولا يسرق”

وبعد أيام وجدت جثته ملقاة على كوم القمامة وبيان ملوث باتهام بالعمالة.

غسان: يكمل مشوار أبوه, ويعمل في المقاومة, ويصدر أوامره بتصفية العملاء والمشبوهين, يعتقل ويعذب في الزنازين, ولم يعترف, ويتم ترحيله إلى سجن النقب الصحراوي, حيث المرض والهوس الأمني, والشك وفرار المشبوهين بمجرد التفاتة من السجان.

يخوض مراجعة وحساب النفس والهمس لبياض روحه, إذا  ما كان قتل عدنان خطأ, أم صواب..

أبان لانتفاضة ويوم 6 /9/1988 ثار السجناء, وأعلنوا الإضراب والتمر على سوء المعاملة, توعدهم مدير السجن ديفد تسيمخ واستفزهم , وهاجمتهم قوات السجن بالهروات وقنابل الغاز والأسلحة, وسقط الجرحى, واستشهد اسعد الشوا من سكان قطاع غزة, وبسام المودي من قرى جنين.

فايزة: الفقيرة المشاكسة الشعثاء تعيش في بيت من غرفتين غرفة لأخيها الفدائي معلم اللغة العربية, والغرفة الثانية للأب والأم , ينتصر لها حسن يصطحبها يوم الأحد إلى مركز التغذية الإضافية ” الطعمة” على بطاقة أخته الصغيرة وفاء من باب العدل بين الفقراء..

تكبر فايزة في شوارع المخيم وتدورت صبية تعيش أحلامها مع حسن الذي نبه فيها ألأشواق الغافية عبر رسائله مع أخته وفاء, وبعد استشهاد عبد الله تم اعتقالها وتعذيبها في الزنازين, ومات ابوها كمدا,عندما خرجت من المعتقل كانت أمها تتوكأ على عصا.

تحيط بها الريبة, وقد تناساها حبيب العمر وحظر على أخته وفاء التواصل معها, وبعد جهود مضنية عملت موظفة في مكتبة الهلال الأحمر بغزة, التي أنشأها وترأسها الدكتور حيدر عبد الشافي.. صادقت شكري الباحث عن المعرفه.. وفي يوم رأته,مفجوعاً مرعوباً يكاد يسقط على الأرض, فأجلسته على كرسي قبل أن يتهاوى على الأرض.. وكأنها حقنته ببلسم الشفاء, قالت له:

– يا صديقي طريقنا معبدة بالكوارث.

وأعطته قصيدة لمحمود درويش:

” كان الشعار المقدس سيفا لنا

وعلينا, فماذا فعلتَ بقلعتنا هذا النهار

لم تقاتل لأنكَ تخشى الشهادةَ, لكن عرشكَ نعشك

فأحمل النعش كي تحفظ العرش يا ملك الانتظار.

الأب الغائب الحاضر:

 

يسكن الأب الفدائي الغائب الحاضر في قلب زوجته الصابرة, وعقل ابنه شكري الذي استعاده أنسانا ومناضلا, من رسائله لوليفته فاطمة, بعد خيار صعب, بمغادرة القطاع حفاظا علي أسرته وأهل المخيم, عندما طورد بعد سقوط غزة في قبضة الاحتلال. اختار الأصعب لمواصلة النضال من خارج الوطن وإصراره على العودة منتصراً, عاش معركة الكرامة, وملابساتها, ودور الجيش الأردني جنبا الى جنب مع قوات الثورة الفلسطينية, وعاصر تشكيل الفضائل وتبنيها للقرار الفلسطيني أو تبعيتها لعواصم عربية بمرجعيات فكرية متباينة, حتى حدث والصدام الفلسطيني الأردني في معارك أيلول وجرش, وعمليات خطف الطائرات, وتصفيات قادة وكوادر فلسطيني خدمة للأجندات سياسية عربية مختلفة.. وانتقال قوات الثورة إلى لبنان وقيام دولة الفكهاني في بيروت والحرب الأهلية, والخروج من بيروت إلى المنافي البعيدة حتى استقرت المنظمة في تونس, بعد توزيع  قواتها في أكثر من منفى بعيدا عن حدود فلسطين  المغتصبة. تجربة  المنفى رسمها الفدائي في وجدان فاطمة, متناص مع عفوية فاطمة ناجي العلي وأم صابر غسان كنفاني, ونزق معين بسيسو وهياجه, ومغمس بشفافية محمود درويش وعناده.. حتى وصلت الرحلة إلى الانتفاضة إلى كامب ديفد الشاهد رئيس الوفد الدكتور حيدر عبد الشافي الأمر باحتياط المتوجس, ” إن القدس الفلسطينية عاصمة وطننا دولتنا المنشودة وهي بوصلة الوجود الفلسطيني”,  ورفض أن يكون مشاركا وشاهد على انزياح مدريد إلى اتفاق أسلو الهزيل”, وكأنه رأى ما رآه المفكر الفلسطيني العالمي ادوارد سعيد: ” إن منظمة التحرير حولت نفسها من حركة تحرير وطني إلى ما يشبه بلدية صغيرة.. انه وهن قيادة المنظمة مقابل دهاء إسرائيل”

وشخصيات اخرى مثل:

سوزان: مثل الفنانة التشكيلية التي تعيش الحلم والفن, وتؤمن أن الله محبة, فتتمرد على حاجز الأديان, التي يحرمها من أحلامها مع شكري, فتصحو من رومانسيتها وتهرب من تعنت الأهل إلى الدير لصبح راهبة فتفشل, حتى تلتقي مع الفنان التشكيلي وليم وتغادر معه إلى باريس, حتى لا  تكرر مأساة صديقتها جوليا التي ذبحها أبوها لتمسكها بحب بسعيد المسلم, بعد اشتعال الإرهاب الديني في الانتفاضة الأولى, وظهور التنظيمات الدينية الإسلامية, والتحريض في المساجد..

أجندات الرصد والتوثيق:

يستعرض الراوي “شكري” بطل الرواية  أخبار الأشخاص والجماعات على مسرح الرواية, ويؤول موقفه منها وفهمه لسلوكه وطباعها وربطها لما يدور من حوله من مواقف وأحداث على ضوء تجاربه الشخصية, ومعاناته وقدره الذي جعله وكله يرفع راية العودة حتى تتحقق وتعود فلسطين كاملة, وعلى ذلك تحمل الرواية توجهات الراوي الفكرية, وخبراته التي نضجت على نار الانتفاضة1987, والتي كشفت سلبيات وإيجابيات المسيرة الفلسطينية منذ تفجر الصراع العربي والمشروع الصهيوني على ارض فلسطين.

وعلى ذلك يطرح خيارات التقاط مفاصلا من الأحداث والوقائع تتوازي مع الحدث الروائي المستلهم بأدوات الفن في ضفيرة روائية تبلور المخلوق الروائي ليس مكملا للتاريخي وفقط, بل باعتباره انعكاس لتطور وعي وتجارب وخبرات الجمهور في مراحل الصراعات والحروب والتقاطعات السياسية والعقائدية والقيمية في المجتمع, لتبرير اكتظاظ الروية بالأحداث والأشخاص والمواجهات والضحايا والأبرياء الذي دفعوا أثمان أخطاء أو انحرافات غيرهم.

وهنا يقفز سؤال الحروب والأدب.

هل يكفي الرواية رصد  يوميات الحرب, وتدوين الانتصارات والهزائم, والنتائج دون تمحيص لطرح لاتخاذ موقف منها؟

أم تشكل الرواية على كونها معينا وعاءً جامعا, بحسب انعكاس الحروب على الأفراد من مختلف الأطياف بتنوع أفكارهم ومواقفهم السياسية ومعتقداتهم الدينية, كل حسب وعيه وثقافته من جهة, ومن جهة مقابلة, عرض وتوضيح تبيان سلوك الأفراد والجماعات, في حالات التوهج والانطفاء عند مواجهة الموت المتربص أو المفاجئ.. ولو أخذنا على سبيل المثال أسرة الراوي شكري, نموذجا للشعب الفلسطيني أو لشريحة اللاجئين, كونها المخذولة في النكبة, والمضحية والضحية إبان الثورة المسلحة بعد النكسة, والمشطوب تضحياتها ومعاناتها بعد أسلو, لعدم عاد الأب المهجر المقاوم بقيود أسلو من المهجر, وواقع الزوجة فاطمة التي ذوت مريضة ومقهورة بنفي مجتمع المخيم لها, اضافة لتبخر مستقبل شمس بعد خذلان حبيبها, والتباس المعاني والنتائج أمام غسان الذي قتل أخاه عدنان, وبعد كل هذا لم تعادت يافا البريئة حاضنة للجميع.

رسالة الرواية والتقانات الروائية.

هل من توافق وتآلف بين رسالة الرواية, وتقنيات السرد الموظفة لبنية الروائية مكانا وزمانا وشخصيات وأنماط سرد ومقاماتها وأحوال تتواشج في بنية النص لتشكل نسيجا محكم البناء.

وفي تقديري إن مصطفى النبيه نجح في اعتماد الراوي العليم الذي أناب عن شخوص الرواية, وبخاصة في التناغم و التكامل مع شخصية يوسف الكفيف, الذي اعتمد البصيرة والرؤيا عن النصر, مستعيرا شكري لرؤية الأشياء والأحداث في الواقع بعين المبصر الغاضب المتمرد, ما أول جعل يونس يلوذ لنهايته وكأنها قدر محتوم, لينهض شكري بطاقة صهيل مدينة المتناقضات غزة, الأشد معاناة في مارثون القضية الفلسطينية.

ولكن : ثمة بعض الأسئلة  والقضايا تستدعيها الرواية بعد القراءة منها:

* هل تتمكن رواية الأطروحة السياسية حمل عالم روائي يستثمر تقنيات الفن وجمالياته ومراوغة اللغة, بالتهويم والاسترجاع والاندياح وتيار الوعي والإسقاط والترميز والتناص.. الخ, للوصول إلى مصادقة القارئ!

* باعتماد الرواية على الراوي العليم, فوت فرصة تعدد الرواة, وتعدد الأصوات وإظهار تمايزها إلى حيث يريد المؤلف, ولم يترك للقارئ مساحة المشارك المتفاعل.

* اعتقد أن مصطفى النبيه حاول وإلى حد كبير, وهذا يحسب له لولا مروره سريعا على بعض الأمور منها

* جاء خطاب شكري اكثر اتساعاً من سنه في زمن القص فجاءت ديباجته ومحاكمته للقضايا المثارة تتجاوز خبراته ووعيه, ما اظهر صوت المؤلف يتخفي خلف الستارة وقد اخذ دور الملقن.

* حبذا لو تم تفعيل دور فايزه السجينة ولم يتوقف عند دور الضحية التي استسلمت لأقدارها, بسبب نفور المجتمع ونكوص حبيب العمر بسلطة أعراف المجتمع.

وأخيرا:

إن الروائي مصطفى النبيه, مؤرق متفاعل مع أدق تفاصيل الشقاء في مدينته غزة, متعايش ومشارك يفتح عينه على اتساعها لاستيعاب التغيرات الاجتماعية والسياسية,  يبحث عن يقين يؤكد تحليله الفكري والسياسي للحياة من حوله, لاهث بين الكتب والسير يرصد ويوثق ويحلل ليقدم ورؤيته بان القضية الفلسطينية بدأت قضية عربية جامعة, وانتهت عبئا على الشعوب العربية التي تناضل للتحرر من استبداد أنظمتها الحاكمة بعد حربين عالميتين, وثورة علمية شكلت لعالم الجديد.

 بقلم:غريب عسقلاني