الصحافة الوطنية: إعطاء الأولوية لصناديق الاقتراع من أجل بناء دولة قانون قوية

الصحافة الوطنية: إعطاء الأولوية لصناديق الاقتراع من أجل بناء دولة قانون قوية

 جدد منشطو الحملة الانتخابية لتشريعيات 12 يونيو القادم والتي ستدخل في أسبوعها الثالث، دعوتهم للمواطنين لانتهاز فرصة التعبير بقوة عن أصواتهم من أجل تدعيم أسس بناء دولة قانون قوية تكون ركيزتها مؤسسات شرعية تترجم إرادة الشعب، حسب ما أفادت به الصحف الوطنية الصادرة، يوم الأربعاء.

وفي هذا السياق، وبعنوان “أسبوعان من الوعود الانتخابية والسجال السياسي”, كتبت يومية “الشعب” في صفحتها الأولى, أن قادة الأحزاب السياسية والمستقلون قد جزموا أن الاقتراع المقبل “فرصة” من أجل الشروع في التغيير لبناء دولة “قوية بمؤسسات شرعية تترجم حقا الإرادة الشعبية”.

وأشارت ذات الصحيفة أن هؤلاء القادة أكدوا في هذه الحملة الانتخابية التي تدخل, الخميس أسبوعها الثالث أن “استعادة الثقة المفقودة ما بين المواطن ومؤسساته المنتخبة لن تكون إلا من خلال انتخابات شفافة وذات مصداقية”.

وبالمناسبة, خصصت يومية “الشعب” صفحاتها الداخلية للتجمعات الشعبية لبعض مسؤولي الأحزاب السياسية الذين هم في سباق مع الزمن لجلب أكثر عدد ممكن من الناخبين للتصويت لصالحهم.



“لا تسمعوا للمقاطعين… إنهم يخشون التغيير”, فبهذا العنوان عادت يومية “المساء” هي الأخرى في صفحتها الأولى حول مجريات الحملة الانتخابية حيث دعا فيها المترشحون وقادة الأحزاب السياسية للمشاركة القوية في الانتخابات, مؤكدة أن الكفاءات والشباب سيضخون نفسا نقيا في البرلمان الجديد وأن كل الضمانات متوفرة لتكريس انتخابات حرة ونزيهة.

ولخصت جريدة “المساء” نشطات الأحزاب السياسية في مقال تحت عنوان “بناء جزائر جديدة آمنة وموحدة”, حيث أبرزت أن منشطي الحملة الانتخابية لتشريعيات 12 يونيو أجمعوا على أولوية “بناء جزائر جديدة آمنة وموحدة, سيدة في تسيير شؤونها الداخلية والخارجية”, ملفتين النظر بأن تحقيق هذا المسعى يكون ب”التحلي بالوعي وتحمل المسؤولية لإسقاط كل المشاريع التآمرية ضد استقرار البلاد”.

وكتبت أن منشطي التجمعات الشعبية أبرزوا ضرورة تحلي الطبقة السياسية على اختلاف تياراتها ب”الوعي الكامل, بالمخاطر التي تعترض البلاد والتهديدات التي تشكلها الأطراف الخارجية التي تكن العداء للجزائر وتحاول ضرب استقرارها”.

ومن جهتها, عنونت يومية “المجاهد” الناطقة بالفرنسية افتتاحيتها ب “صندوق الاقتراع, الحكم الوحيد”, حيث قالت أن التشريعات المسبقة تعد خطوة مهمة أخرى في مسيرة استكمال الصرح المؤسسي للدولة.

وأضافت أن رئيس الجمهورية, عبد المجيد تبون, قد ضمن نزاهة وشفافية الاقتراع مع تكافؤ الفرص المنصوص عليها في دستور 1 نوفمبر 2020 والقانون الأساسي الجديد المتعلق بالنظام الانتخابي الذي ألغى “الممارسات غير الصحية ونظام الكوتا”.

وكتب صاحب المقال في هذا الإطار قائلا: “مقتنعين اليوم بإعادة تأهيل كبيرة لعملية التصويت, يؤكد قادة الأحزاب السياسية ومرشحو القوائم المستقلة والمحللين السياسيين على ضرورة منح الأولوية لصندوق الاقتراع لإرساء أسس سيادة القانون”.

ولفت الانتباه على أن الناخبين يتمتعون بفرصة ترسيخ التغيير المتوقع الذي سيحكم مصير النظام القديم بشكل دائم, في ظل ظهور نظام سياسي متحرر من قيود المؤسسات غير التمثيلية.

وفي مقال خصص أيضا لموضوع الساعة وبعنوان “أحزاب لتحالفات انتقائية”, كتبت يومية “أوريزون” الصادرة بالفرنسية, أن انتخاب المجلس الشعبي الوطني القادم سيكون أمرا وديا للتحالفات الحزبية, حيث أن جميع المحللين والمراقبين على الساحة السياسية تشك, على حد قولها, في ظهور تشكيل سياسي قادر على الاستيلاء على برلمان الأغلبية.

وأشارت أن التحالفات الحزبية التي بدأت تظهر في الأفق أصبحت تثير مسألة تفضيلات كل تشكيل سياسي, مبرزة, في هذا السياق, أن العديد منهم ترغب في الدخول في تحالفات على أساس البرامج السياسية, في حين يرفض البعض الآخر هذه المسألة.

كما كتبت ذات الجريدة عن ردود فعل الإيجابية الأحزاب السياسية لتصريحات رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي, الفريق السعيد شنقريحة, أول أمس الاثنين بالبليدة, حول التطبيق “الصارم” لتوجيهات القيادة العليا بخصوص ضمان السير الحسن لهذا “الاستحقاق الهام”.



من جهتها, عادت يومية “البلاد” هي الأخرى الى حيثيات الحملة الانتخابية بسرد أقوال بعض قادة الأحزاب السياسية الذين يحاولون, كل حسب طريقته, إقناع الناخبين التصويت لصالحهم وذلك عن طريق سيما شرح برنامجهم الانتخابي الذي يدعو إلى “بناء ديمقراطية حقيقية من شأنها أن توطد سلطة الشعب”, وكذا “صياغة مشروع مجتمعي جديد قادر على مواجهة التحديات المستقبلية التي قد تواجهها الجزائر من الداخل والخارج”.

و كتبت الجريدة أن منظمي الحملة الانتخابية أكدوا في أسبوعها الثاني على ضرورة المشاركة القوية في التشريعيات القادمة ل “تحقيق وضمان تغيير هادئ, في ظل انتخابات نزيهة تعيد الكلمة للشعب عبر شرعية الصندوق, ما من شأنه تحقيق تغيير آمن يمكن الدولة الجزائرية من مواجهة التحديات”.

أما يومية “الشاب المستقل” الصادرة باللغة الفرنسية نقلت هي الأخرى بعض تصريحات رؤساء الأحزاب السياسية خلال تجمعاتهم الشعبية الذين ركزوا, كما قالت, على ما جاءت به برامجهم الانتخابية والتأكيد على أهمية المشاركة القوية يوم 12 يونيو لإحداث تغيير إيجابي في البلاد.

وتحت عنوان “فن الإغواء انتهى”, كتبت جريدة “لكيربسو” الصادرة هي الأخرى بالفرنسية أن “الاغواء في السياسة هو فن بيع الأحلام! ولكن ماذا سيقدم غالبية مترشحو الأحرار والأحزاب السياسية للجزائريين؟”, مشيرة أنه باستثناء قليل الاستهزاء وعدم الود بين قادة الحزب, كادت الحملة أن تمر دون أن يلاحظها أحد.

وكتبت صاحبة المقال أن الحملة التي كانت محتشمة في بدايتها, لا يبدو أنها تستقطب الناخبين الذين هم مدعوون لاختيار ممثليهم في المجلس الشعبي الوطني.

أما يومية “الخبر”, فكتبت مقال حول “العزوف عن التجمعات يربك المتفائلين بمشاركة عالية”, ملفتة النظر الى ان قاعات وتجمعات انتخابية شبه خالية وتشويه للملصقات أو لوحات تعليق خالية من صور المرشحين, خلال أسبوعين من الحملة الانتخابية, ما يفهم, على حد قولها, بأنه “تجاهل من الناخبين للمرشحين وقادة الأحزاب باستثناء القليل منهم, وهو ما أربك المتفائلين في تسجيل نسب مشاركة عالية في 12 يونيو المقبل”.

وأوضحت أن الناخبين يدركون أنه “مهما كانت نسب المشاركة ستصبح الجزائر في اليومين المواليين للاقتراع على أسماء 407 فائز يحملون صفة نائب”.

وفي مقال آخر تحت عنوان “توجس من تكرار سيناريو المقاطعة ورهان على العشائرية”, قالت ذات الجريدة أن السلطة “تراهن على الانتخابات التشريعية ل 2021 للتخفيف من حدة سلوك العزوف أو المقاطعة الذي برز بقوة خلال الانتخابات الرئاسية والاستفتاء على التعديلات الدستورية عامي 2019 و2020”, كون الاستحقاق الانتخابي الجاري, كما قالت, يختلف عن سابقيه تماما من حيث طبيعة العلاقات الاجتماعية وروابط القرابة بين الناخبين و المترشحين.

ومن جهتها, عادت يومية “لا نوفال ريبوبليك” إلى تصريح رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي, الفريق السعيد شنقريحة, من البليدة,  الذي قال فيها أن الانتخابات التشريعية تعد “محطة أخرى واعدة على مسار بناء الجزائر الجديدة” وأن قيادات الجيش مطالبة بالتطبيق “الصارم” لتوجيهات القيادة العليا بخصوص ضمان السير الحسن لهذا “الاستحقاق الهام”.

وأوضحت أن الفريق أشار إلى أن هذا الموعد الانتخابي “حدث وطني بالغ الحيوية بالنسبة لبلادنا ولشعبنا وبمثابة محطة أخرى واعدة على مسار بناء الجزائر الجديدة”.

%d مدونون معجبون بهذه: