الشيخ والمناضلون يصفعون الاحتلال، وأمريكا.

الشيخ والمناضلون يصفعون الاحتلال، وامريكا.

من المتوقع ألا يُعجب الصهيوني أن يتم الضغط عليه -ولو بخفّة وحنان أمريكي واضح- فيوقف حربه العدوانية الشرسة في غزة؟ وربما مؤقتا! فالاحتلال لا يؤتمن بتاتًا، وزواله هو الحل الأوحد.

(في مؤتمر مع نظيره الكوري الجنوبي قال الرئيس الأمريكي بجلاء في 21/5/2021: “لا تغيير في التزامي أمن “اسرائيل”. نقطة على السطر. لا تغيير على الإطلاق”

إن أوقف الصهيوني حربه على جغرافيا غزة الصابرة مُجبرًا، (التحليلات الإسرائيلية لا ترى نصرًا لنتنياهو دون نزع السلاح في غزة) فحربه ضد الشعب الفلسطيني في كل جغرافيا فلسطين لم تتوقف يومًا، بما يحصل بالمستعمرات ومفارق الطرق والحواجز… وضد قرانا ومدننا المختلفة من اعتداءات من ثلاثة أنواع من العصابات ضد الفلسطينيين.

 أمامنا وخلفنا عصابات المستعمرين (المستوطنين) المتعصبين والعنصريين، ومن عصابات اليمين الديني الإرهابي خاصة بالقدس، وبرعاية متواصلة ودفع لايتوقف من الجيش الصهيوني وأجهزة الكيان قاطبة.

الفلسطينيون لم يتوقفوا يومًا عن المقاومة الشعبية السلمية المتواصلة في كل أماكن العدوان الصهيوني علينا حيث تنخر المستعمرات عظامنا، وحيث القدس معركة يومية، وصدام متصل وكر وفر ومقاومة.

ولمن غاب عن الوعي أن يراقب حركة المناضل الشرس وليد عساف وكل المقاومين بالضفة من الشمال الى الجنوب، وأن يراقب حراك المناضل شادي مطور قائد حركة التحرير الوطني الفلسطيني-فتح بالقدس والمحافظ عدنان غيث وكافة الأبطال بلا استثناء ليفهم أن المعركة مستمرة والمقاومة والكفاح والنضال لا تتوقف (لنا دراسات ناقدة حول طبيعة المقاومة وضرورة تطويرها وبرامجيتها وقيادتها).

كان من المفهوم أن تكون استجابة نتنياهو الذي يتوقّى السجن ولو حرق كل البلاد استجابة ممزوجة بالمرارة، ولكن من غير المتوقع لأمثال العصابة اليمينية السياسية الحاكمة سواء عصابة نتنياهو أو كارهيه، وكلاهما يمين فاشي أن يعترفوا بالحق الفلسطيني والدولة الفلسطينية والقدس عاصمتها، فالمنازلة مستمرة.

أكّد الرئيس الأمريكي بايدن في مؤتمره: “التغيير هو أنّنا ما زلنا بحاجة إلى حلّ الدولتين. هذا هو الحلّ الوحيد، الحلّ الوحيد”.

عدم حل القضية العربية الفلسطينية هو الأصل في تواصل المأساة بدوام الاحتلال وليس(اعتراف المنطقة بحق “اسرائيل” بالوجود) كما قال الرئيس بايدن، والذي أوضح أن (لا تحول بالتزامنا بأمن “إسرائيل” على الإطلاق) وخطين تحت (على الإطلاق) أو بحسب صيغة أخرى له : “لن يكون هناك سلام” إذا لم تعترف المنطقة “بشكل لا لُبس فيه” بإسرائيل” “،أي بإسرائيله العزيزة المحتلة لفلسطين أولا، والباقي ثانوي أو الى الجحيم ، ما يجب أن نفهمه كعرب أساسًا(أم على قلوب اقفالها)؟

مظاهر الاحتفال بنجاة غزة من تواصل الدمار والموت الأوسع صفعت الصهيوني، وهي مظاهر تشير لحصافة الشعب الفلسطيني البطل في الداخل والخارج الذي اعتبر ذلك نصرًا للفكرة والرواية، ونصرا للحق، ونصرا للحياة، ونصرا للنضال والكفاح الوطني، ونصرا للأمهات والأطفال ونصرا للوحدوية… الخ، الوحدوية التي ظهرت بشكل مثير بالقدس وإبان العدوان على غزة.

ولكن أنّى للاحتلال المدعوم أمريكيا ان يسمح بالتعبير عن الفرح وإن الممزوج بالدمار والشهداء، إنه الاحتلال الذي دقّ إسفينا بين مواطنينا في أرضنا بما يسمى (ال٤٨) فدججهم بالسلاح ليتقاتلوا الا أنهم أمام القدس والاقصى انتصروا لعقيدتهم بالأقصى.

إنه الاحتلال الذي يدنّس الأقصى يوميا وأراد أن يصفع بهجة الناس، بما قام به من الاعتداء على الشيخ الجليل محمد حسين مفتى الأقصى والديار المقدسة، وهو المناضل الشرس والأمين على دينه ووطنه، وما كان للفئة القليلة المعروفة ذات الأفق الحزبي المقيت إلا أن يردها المقدسيون خائبة عندما حملوا الشيخ المناضل على أكتافهم ردًا لاعتبار القدس ضد الاحتلال ومدسوسيه.

إنه الاحتلال العنصري والفاشي صاحب الأصابع المدسوسة في الضفة والقدس وغزة ، في كل الوطن، وهي الشراذم التي صرخت بأصوات الأفاعي الحزبية لتصور ماحصل من وقف للعدوان في مصلحة الفصيل س أو ص دون غيره؟!

وقامت ذات الفئات اللاوطنية بشتم أسيادها من قادة المقاومة والنضال والكفاح والثورة الفلسطينية بظاهرة مدسوسة جديدة، وكل ذلك في محاولة من “نتنياهو” وأذياله لابتلاع مرارة وقف عدوانه بحلوى بعث الخلافات الداخلية الوطنية، وإعادة مسار التشكيك المناهض للحالة الوحدوية.

يكتب الكاتب الفلسطيني رامي مهداوي: (لنتفق ان المعارك القادمة ستكون بأشكال جديدة، فالأمر هو ليس من انتصر؟ وإنما مَن بدأ العمل منذ اللحظات الأولى للهدنة)، فالعمل النضالي مستمر بكافة أشكاله، والعدوان الاحتلالي مازال مستمرًا بالقدس والشيخ جراح وعبرالمستعمرات وجيش الإرهاب، ولكن  شعب الجبارين لاتخور قواه أبدا حتى النصر والتحريربإذن الله.

بكر أبوبكر

%d مدونون معجبون بهذه: