“السجن بِعَلِّم!”

"السجن بِعَلِّم!"

بعد انتهاء لقائي بخواني ونورهان في سجن الدامون الكرمليّ أطلّت عليّ شابّة أخرى في مقتبل عمرها؛ ملك محمد يوسف سلمان (مواليد 2000 ومعتقلة منذ 09.02.2016!!) مبتسمة ابتسامة طفوليّة تدلّ على صغر سنّها. 

حدّثتني عن تعلّمها للتوجيهي وللجامعة داخل جدران السجن، فاعتقلت وهي طفلة، وها هي تكبر وتتغيّر خلف القضبان، ممّا أفادها الكثير. حدّثتني عن طقوس القراءة داخل القضبان وفخرها أنّها ضمن الطاقم المسئول عن مكتبة السجن والحاجة الماسّة لتزويدها بالكتب. دخلت السجن قاصرًا وبنَت حياتها، انضمت لدورة كتابة إبداعيّة نظّمتها الأسيرة منى قعدان في السجن وتقول: “بنكتب، بنفرّغ، بنعبّر وبنطلِّع!”. حدّثتني عن حيفا من خلال متابعة التلفزيون، وتشبّثها بالقدس؛ فتتابع برنامج “صباح الخير يا قدس” مع كريستين ريناوي على قناة تلفزيون فلسطين وحلقة “رسائل إلى قمر” حول كتاب الصديق حسام زهدي شاهين ومشاركتي فيها، وتحلم بحلقة خاصّة بها مع إصدار لها ووعدتها بدوري أن أشارك فيها. حُرمت من الطفولة، لكنّها مؤمنة بالحياة ومتشبِّثة بالأمل والحريّة، وتُبرمج لمستقبل أفضل لها ولشعبها، ومتفائلة بالخير بصحوة شباب الكلّ الفلسطيني.  لك عزيزتي ملك أحلى التحيّات، والحريّة لك ولجميع أسرى الحريّة.

حسن عبادى

%d مدونون معجبون بهذه: