الساعة الواحدة والثلث بتوقيت القدس .

الساعة الواحدة والثلث بتوقيت القدس

يوم 2/8/2021 عثر على رفات جندي أردني في منطقة تل الذخيرة في حي الشيخ جراح داخل مدينة القدس المحتلة، الجندي استشهد في معركة الدفاع عن القدس خلال حرب عام 1967، وعثر الى جانب رفاته على رصاص وبندقية وخاتم وخنجر وساعة يد توقفت عقاربها عند الواحدة والثلث، ولو فتشوا ملابسه العسكرية ربما لوجدوا في جيوبه رسائل لم تصل الى عائلته وأولاده، صوته عبر اللاسلكي لم يصل الى الامة العربية والإسلامية، الموت والصمود والاستغاثات ذابت في أجواء الهزيمة.

أرض الشيخ جراح المنتفضة ضد سياسة التهجير والترحيل والاستيلاء على المنازل التي تقوم بها حكومة الاحتلال أخرجت كل ما في اعماقها من ذخيرة، الدماء والجثث والبنادق والاحلام والرصاص، وبعد 54 عاماً من احتلال مدينة القدس تحركت ساعة الجندي الشهيد، تحركت القدس بأهلها وتاريخها واسوارها وصلواتها تلبي نداء الشهداء وأرواحهم الوفية التي لم تغادر المدينة.

 معركة تل الذخيرة شمال القدس في حي الشيخ جراح تعتبر من اكبر المعارك في التصدي للمحتلين الإسرائيليين خلال حرب النكسة، لم تتوقف ساعة الجندي الشهيد والتي ما زالت تدق، لا راية بيضاء في القدس، في الساعة الواحدة والثلث تحرك زمن آخر، زمن المقدسيين المنتفضين ضد الطغاة والمستوطنين المتطرفين، هبات وانتفاضات وبطولات ومواجهات في كل حي وشارع وساحة، في المسجد والكنيسة وأركان الصلاة، في باب العامود وسلوان والطور والعيسوية وبطن الهوى وباب الرحمة وفي سجن المسكوبية، أطفال ونساء وشبان وصلوات وحجارة واعلام فلسطينية، ذخيرة الجندي الشهيد كانت كافية، روحه المتحفزة في الخندق، صموده حتى الطلقة الأخيرة.

 الجندي الشهيد لم ينتظر احداً يأتي من خلف الحدود، القدس عصية على المحتلين والدخلاء، وحدة الزمان في القدس لا تتحكم بها القوة العسكرية الهمجية ولا عمليات القمع الوحشية، ساعة القدس تعمل خارج التقويم العبري وخارج مخططات التطهير العرقي الإسرائيلية، ساعة تدق بكل الاتجاهات، توقظ الاحياء والاموات، الزمان والمكان، جيلٌ يرث جيلاً، كل مقدسي له زمنه الخاص في القدس، المواعيد والمظاهرات والاعتصامات والاغاني والادعية والابتهالات وصوت الحقيقة.

 العثور على رفات الجندي الأردني بعد كل هذا الوقت هي نبوءة، الشهداء يعودون، لم تحتمل جثة الشهيد ما يجري في القدس، لملمت نفسها وخرجت من أبديتها وكسرت الغياب، خرجت تقاتل من جديد مع أهل القدس وحي الشيخ جراح، العودة كانت صرخة من الماضي الى الحاضر الى المستقبل، صرخة من القدس العربية الإسلامية المسيحية عاصمة فلسطين، صرخة الدم تحطم الصمت وتكشف عن جرائم الإبادة التي ارتكبتها سلطات الاحتلال في عام 1967، جرائم التهجير القسري والطرد وهدم المنازل وسلب الأراضي وبناء المستوطنات، جرائم تهويد مدينة القدس والمداهمات والاعتقالات والا بعادات والاعتداءات على الأماكن الدينية، قتل الأطفال والنساء في عمليات الاعدامات الميدانية، جرائم الحواجز والجدران والاسلاك وتجريد الفلسطينيين من ممتلكاتهم والعقوبات الجماعية.

 العثور على رفات الجندي الشهيد يفتح ملف المفقودين الفلسطينيين والعرب الذين اختفوا خلال الحرب، لا هم على قوائم الشهداء ولا هم على قوائم الاسرى، التصفيات والاغتيالات والاحتجاز في مقابر عسكرية وسجون سرية، قوائم الصليب الأحمر خاوية، قوائم الأمم المتحدة خاوية، وبعد 54 عاماً يقول لنا الجندي الشهيد: باسم كل الشهداء أقول للعالم أن هذا الاحتلال الهمجي ليس مؤقتاً، هذا الاحتلال الذي دام لسنوات طويلة قد دخل التاريخ على انه أطول احتلال عسكري قائم، خلق الأمر الواقع، الاستيلاء على الأرض، تحويل الفلسطينيين الى هامشيين واقلية، لم يعد مجالا هنا للسلام او المفاوضات القادمة، انه مشروع استعماري متواصل هدفه تهويد فلسطين وتجريدها من هويتها العربية.

عقب قيام إسرائيل باحتلال الضفة الغربية وقطاع غزة في حزيران 1967، سارعت الى ضم مدينة القدس وشرعت في تهويدها وصادرت عشرات الالاف من الدونمات من مساحتها ووسعت حدودها الإدارية وبدأت بإقامة المستعمرات اليهودية في المناطق الفلسطينية المحتلة، وعلى الرغم من تهجير ما يزيد عن 250 ألف من السكان الفلسطينيين واجبارهم على مغادرة الضفة وقطاع غزة المحتلين، فإن معظم الشعب الفلسطيني قرر البقاء والصمود في وطنه، لن تتكرر نكبة 1948، ولن يتحول الشعب الفلسطيني الى لاجئين مرة ثانية، قال ذلك الجندي الشهيد وهو يحلق بروحه في سماء القدس يتحدى القوى الإسرائيلية القمعية.

 لم يتوقع الجنرال الإسرائيلي موشي ديان وزير الدفاع خلال حرب 1967، ان تتبلور الوطنية الفلسطينية برغم كل الإجراءات التعسفية وسياسة العصا والجزرة التي نفذتها حكومة إسرائيل للسيطرة على السكان، فبعد عام واحد هزم جيش الاحتلال في معركة الكرامة، وانطلقت الثورة الفلسطينية المعاصرة، رفعت جماهير الأرض المحتلة شعارها الصمود على ارض الوطن، الموت لا النزوح، تشكلت لجان التوجيه الوطني والهيئات والنقابات والمجالس البلدية والمقاومة الشعبية في كل مكان حتى في السجون، انتشرت المقاومة الفدائية، انتفاضات تتلوها انتفاضات، اشتعلت الأرض المحتلة في وجه المحتلين، ساعة الشهيد لم تتوقف كسرت حدود السجن والدائرة.

ساعة الجندي الأردني اشارت الى الواحدة والثلث، لم تصدأ، الوقت كان مفتوحاً على كل اتجاهات النبض، كان التراب يتحرك، جثث الشهداء المدفونة تتململ، عذابات آلاف الاسرى تتحول الى قنبلة موقوتة خلف القضبان، التراب لازال ساخنا، القبضات تحمل حجراً وعلماً وبندقية، كلما مر وقت طويل تحرر الوقت الفلسطيني وحلق في فضاء الحرية، بينما حشر الوقت الإسرائيلي في معسكر او خلف جدار او في عقيدة عنصرية وسردية لا أخلاقية.

فى ذكرى ميلاد  الثائر هوارى بو مدين نقول

للجزائر مكانة وسيد المكانة الرئيس الثائر هوارى بومدين

بقلم الأستاذ حسن قنيطة رئيس إدارة هيئة شؤون الاسرى فى المحافظات 

 تؤمن الشعوب دوما بسر قوتها وعظمتها المتجاوره بين تضاريس الأرض وشهاقه الجبال وكثافة الرمال المنتشرة على طول جغرافيتها  كلها انها  أسرار  كامنة تحتاج لمن يخرجها لحيز الوجود ويراها كل  من تفتح عينيه على تلك الأشياء التى تكون بمجملها وطن. كامل متكامل  يكون فى عيون من اندمجت دمائهم وعرقهم بترابها جوهره تستحق العطاء والتضحيه مره تلو الأخرى ليكون هذا الوطن دوله  ..والظواهر اركان لا يصنعها الا انسانها وأبناؤها الذين التحفوا سماءها وافترشوا أرضها  واستنشقوا هواءها وأخرجوا زفيرها لتكون الدولة التى تتباهى بها الأجيال المتعاقبة التي تستوجب  من حصيلة الأجيال إخراج نخبه مميزه محبه تخرج قائد يخطط ويقود ويقرر متى يجب أن يكتب التاريخ اولى لحظاته وحروفه  من هنا يكون ميلاد عمالقة العصر وميلاد زعماء المواقف التى تسطر حروفها مسيرة البناء وتشييد معالم الحاضر المرتبط بالماضي والمستقبل الذى يعطى خريطة البقاء والتمركز  فى معمعان التاريخ وروايته للحقب المتراكمة  . فظهور القائد الإنسان لكل شعوب الأرض هى حتمية أزلية تاريخية لايمكن الا  فرزها لترسم المعالم الحقيقية لخارطة التكامل بين كل مكنونات  الوطن ..ونحن  وفى مثل هذا  اليوم كانت الامه العربيه المجيده على موعد ميلاد زعيم عربى فى قطر عربى فى بلد عربى فى مكان اسمه جزائر الأحرار قبله الثوار  كنا والامه معنا فى مثل هذا اليوم مع ميلاد زعيم ثوري عربي قائد ثورة ورئيس دوله احبنا واحببناها ومن خلال منافذ هذا الحب تسلل العشق الابدي بين بلدينا الجزائر وفلسطين فكانت التؤامه الروحانيه على هدى التضحيات الجسام   لشعبينا التي قدمت على مذبح الحرية ورفض العبودية الاستعمارية فكانت بلد المليون ونصف المليون شهيد بلد  هوارى بومدين صانع الثورة وقائد معركة دحر الاحتلال الفرنسي ليكتب التاريخ أن هواري بومدين الثائر الحق الذى قاد جزائر الشهاده الانعتاق والخلاص  وطرد الغزاة والتفرغ لبناء دوله الجزائر الحديثة مع تسخير كل الطاقات والامكانيات ونقل التجارب لشعب فلسطين المقاوم المجاهد والذى أحب أن يسخر كل خبراته وملكات ثورته الناجحة للفدائيين الفلسطينيين  الأوائل الذين عشقوا الجزائر لأجل بومدين الزعيم الخالد فى قلوب الفلسطينيين لأنه احبنا فأحببناه وسجل مقولات له ولشعبه ستبقى الأجيال ترددها  وتحفظها تعتز بها تسجل افتخارها بالعلاقة الأزلية بين شعبيها كل ذلك تم بفضل الإنسان الثائر والرئيس الناجح الذى قالها مخلدة للتاريخ نحن مع فلسطين ظالمة او مظلومة ونحن مع فلسطين المقاومة لا تفاوض لا للتطبيع لا للعلاقات مع من يحتل فلسطين  …بومدين الإنسان الذي أسس لعلاقة تاريخية اوليه مهدت للقيادة الفلسطينية ونواه. ثورتنا الفلسطينية المعاصرة أن يكون إعلان ميلاد دوله فلسطين من فوق الأرض الجزائرية ليحفظ التاريخ هذا الموقف للجزائر الحبيب الذى أرسى توجهاته الاولى بومدين الثائر الذى رأى بالفلسطينيين اليد الأخرى التى ركبت  سفينة الإبحار نحو وطن عربي من المحيط إلى المحيط تردد شعار نحن امه حيه لاننكسر وان تعثرنا سنقف بكلمات هواري. ابو مدين  نحن مع فلسطين ظالمة او مظلومة نقول نحن الفلسطينيين مع الجزائر  حرة كريمة دماءنا  دماءها وأعراضنا أعراضهم   ..  نكمل مسيره بناء امه واحده موحده تؤمن بالعدل والمساواة والديمقراطية فى ذكرى ميلاد قمر من أقمار وطننا العربى الكبير الذى احب فلسطين واحب الأوفياء لفلسطين نجدد العهد مع روحه الثائرة المتمردة المتمسكة بفلسطين كمعيار لاى علاقة ونقول نحن هذا اليوم نحب الثالث والعشرون من أغسطس إكراما لهوارى  بومدين ونعشق بلد هوارى ابو مدين إكراما لحبه لنا  ونتطلع للقاء واحد متكامل مع كل أفكارنا العربيه لأجل النهج الذى حمله وتطلع لتحقيقه زعيم ثورة الجزائر قبله كل الثوار الحالمين بوطن عربى مترابط متكامل حر ومحرر،ففى ذكرى ميلاد سيد الثوار نجدد حبنا للجزائر و لتراب وشعب الجزائر ونؤكد انحيازنا للجزائر توأم روحنا وعشقنا الدائم  للجزائر مكانه وسيد المكانة الثائر والقائد والرئيس هوارى ابو مدين الذى نحب باخلاص ونشعر بواجب الوفاء حياله.

فادي وشحة من جرح نازف إلى ظلمة السجان إلى طريق الشهادة

بقلم: تمارا حداد

لم تتوقف جرائم الاحتلال ولو للحظة واحدة بل هي مستمرة بشكل ممنهج ومدروس ومتواصل تحصد الأخضر واليابس من الأرض والعرض والإنسان، ولم تكتفي بجرح الفلسطيني بل أسره واعتقاله وزجه في غياهب السجون والمعتقلات الصهيونية، لينتهي الأمر إما باستشهاد الفلسطيني أو اصابته بمرض عُضال لا يُعالج أبداً أو يخرج من السجون بحالة مؤلمة للنفس والعقل، هي تلك الحال للفلسطيني. فادي وشحة إحدى الشخوص الفلسطينية التي ناضلت واستمرت في النضال منذ نعومة أظافره فأصبح جريحاً وأسيراً ومطارداً إلى أن وصل لأعظم مكانة وهي الاستشهاد في سبيل الوطن قُبيل فترة وجيزة أمام المدخل الشمالي لمدينة البيرة في فلسطين مدافعاً عن القضية الفلسطينية والوطن وعن الشرفاء، حيث استشهد بعمر (34) عاماً وهو يحلم برؤية التحرر الجمعي وحلم كل من يناضل نحو تحقيق الآمال والمراد الوطني. فادي وشحة شهيد هبة القدس والوطن حياً ما مضى دهراً وذكراه ستبقى في قلوب الملايين كبدر ساطع لا يغيب عن سما الحرية والكرامة، فلا بكاء على شهيد فبعد الشهادة بدأت الحياة، وأن الشهيد يعيش بعد مماته، فالشهادة في سبيل الوطن ليس مصيراً سيئاً بل هي خلود، وأعظم قيمة وأشرف موت هو موت الشهداء. قبل استشهاده اعتقل لمرات عديدة لم يمل ولم يكل فتعذب خلال الأسر والاعتقال، فإسرائيل مسؤولة كل المسؤولية عن تلك الجرائم بحقه وحق الشعب الفلسطيني، بالرغم إن إسرائيل هي إحدى الدول التي وقعت وصادقت على الاتفاقيات الدولية بما فيها اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 وهي اتفاقية ملزمة لها وتطبيقها وفق ما جاء في المادة (146) من اتفاقية جنيف الرابعة، وحسب المادة (147) من اتفاقية جنيف الرابعة يجب مخالفة من ينتهك الاجراءات القانونية إلا أن اسرائيل تُخالف الأنظمة والقوانين “ولا حياة لمن تنادي”، فالظلم ساري على الأرض والبشر، ناهيك عن القوانين الدولية الأُخرى التي تنتهكها دون حسيب أو رقيب. تستمر اسرائيل بمخالفة الاتفاقيات الدولية ولا تحترم معتقدات الأسير والشهيد والجريح وكرامته وتعرضه للتعذيب الجسدي والنفسي إلى أن يصل مرحلة الشهادة، هذه ديمقراطية إسرائيل المزيفة تتغافل عن هذه الاتفاقيات وأودت بحياة العديد من الشباب الفلسطينيين إلى المولى والرحمن الرحيم. هذا الأمر بحاجة إلى تضافر الجهود السياسية والقانونية والإعلامية والإقليمية والدولية لحماية الشعب الفلسطيني، فالمسؤولية تقع على عاتق الجميع وبالتحديد المسؤولية الدولية لمراقبة تنفيذ الاتفاقيات الدولية، وضبط إطار العقوبات الجزائية لمخالفة إسرائيل لكافة الاتفاقيات الدولية، وملاحقتهم كمجرمين ومنتهكين لحقوق إنسانية بحق البشر والأرض والشجر، ضمن منظومة سياساتية قانونية مدروسة تسعى إلى تحرر الوطن، والتركيز على الناحية الإنسانية والتي يجب العمل بها على إيفاد مراقبين لمراقبة المشهد المؤلم من خلال المؤسسات ذات العلاقة بالدفاع عن حقوق الانسان وحماية حق الحياة والعيش الكريم على الأرض فالفلسطيني يناضل من أجل كرامته وكرامة أبنائه. شهداء الوطن عنوان المجد والعزة فبدمائهم تُبنى الأوطان وبطولاتهم الفذه نُفاخر الشعوب والأمم، فادي وشحة بذل روحه وحياته دفاعاً عن الأمل والتحرر وتخلى عن متاع الحياة إعلاءً لكلمة الحق وحفاظاً على كرامة النفس والشعب الفلسطيني، وهذه التضحيات تُصاغ معاني الإثار والعزة، فبُشراك وبُشرى لعائلتك فبركة الشهيد لا تقتصر عليه، بل تتعداه إلى أهله وذويه وأقاربه، فرحم الله الشهداء وحفظ الوطن . 

استقرار طفيف على الحالة الصحية للأسير المريض ناصر الشاويش

قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في تقرير أصدرته، أن تحسناً طرأ على الوضع الصحي للأسير ناصر الشاويش (46 عاماً) من قرية عقابا قضاء طوباس،  والذي كان تعرض لجلطة قبل حوالي أسبوع بعد معاناته من أوجاع حادة بالصدر، وعلى إثرها نُقل لمستشفى “العفولة”  وتم إجراء عملية قسطرة له. وأشارت الهيئة أنه بعد خضوعه للعملية تم إعادة الأسير الشاويش إلى معتقل “جلبوع”، وحالياً تقوم إدارة السجن بتزويده بمميع للدم، لكنه ما زال بحاجة لرعاية صحية لحالته. وكان جيش الاحتلال قد اعتقل الشاويش مطلع حزيران/ يونيو 2002، وخضع للتحقيق قاسٍ، بعد أن اتهمته مخابرات الاحتلال بالمسؤولية عن تنفيذ عدة عمليات عسكرية أدت إلى مقتل وإصابة جنود إسرائيليين، ولاحقا أصدرت محاكم الاحتلال بحقه حكما بالسجن المؤبد 4 مرات. وفي سياق ذي صلة، هناك حالتين مرضيتين بمعتقل النقب تم رصدها من قبل محامي الهيئة، من بينها الأسير عثمان شعلان(21) من بيت لحم، والمعتقل بتاريخ 18/1/2016 والمحكوم بالسجن لمدة (9) سنوات، يشتكي من اوجاع في المفاصل وطقطقة بشكل متواصل، إضافة إلى تعرضه إلى إصابة بالرجل اليسرى نتيجة إطلاق النار عليه  أثناء إعتقالة،  ولا يتلقى الأسير  أي نوع من العلاج،  وأوضح الأسير لمحامي الهيئة بأنه تم إستئصال ورم من أعصاب الدماغ في صغرة وكان يقوم بإجراء تخطيط  للدماغ كل عام للإطمئنان على وضعه الصحي،  إلا أن بعد إعتقاله لم تجرى له أي نوع من الفحوصات . بيما يعاني الأسير جواد اشتية من قرية( تل) قضاء مدينة نابلس والبالغ من العمر (46) عاما والمعتقل منذ عام (2002) والمحكوم بالسجن لمدة (30) عاما، من مشاكل في الرؤية في كلتا عينيه، وذلك نتيجة لاستخدامه العدسات اللاصقة لفترة طويلة، حيث بعد اعتقاله وزجه بالسجون لم يتم تزويده بـ محلول لتنظيف العدسات مما أدى إلى تدهور حالته وإصابته بالتهابات حادة بالعينين وفقدانه للنظر فيهما، وهو بانتظار تحويله منذ العام الماضي لأحد مشافي الاحتلال، من أجل إجراء عملية زراعة قرنية.

وحملت الهيئة حكومة الاحتلال وإدارة السجون المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى  المرضى مطالبين بالإفراج العاجل لهم و بتوفير العلاج المناسب.

الأسير مراد أبو الرب يدخل عامه الـ16 خلف القضبان

تقرير:علي سمودي- جنين – القدس

دخل الأسير مراد “محمد رضا” احمد ابو الرب (38 عاماً) من بلدة جلبون شرق جنين، عامه الـ16 في سجون الاحتلال الاسرائيلي، وهو محكوم بالسجن المؤبد 4 مرات. وعبر والده السبعيني أبو العبد، عن أمنيته بحرية نجله الذي سرقت سجون الاحتلال من عمره سنوات طويلة، لكنها لم تنال من عزيمته وصموده، وقال “منذ اعتقاله، مارس الاحتلال بحقه كل صنوف العقاب والقمع والقهر، لكننا مثله صامدون، ونستقبل عامه الجديد بأمل كبير أن يتنسم عبير الحرية ويتحرر وكافة الأسرى”. وأضاف” نشعر بفخر واعتزاز ببطولات وتضحيات مراد الذي لم يتاخر عن تأدية واجبه الوطني دفاعاً عن أرضه وشعبه، وأتمنى أن يكون قدوة للجميع ويمضي جيل الشباب على دربه لتحرير فلسطين”. يروي الوالد أبو العبد، أن مراد انضم لصفوف كتائب شهداء الأقصى فور اندلاع انتفاضة الاقصى، ورغم كونه طالب في جامعة النجاح، تحدى الاحتلال بتأدية واجبه النضالي والتعلمي، وتخرج بشهادة البكالوريوس وهو مطلوب وأكمل مشواره النضالي، ويضيف ” تعرض للمطاردة على مدار 4 سنوات، نجا خلالها من عدة محاولات اغتياله، وفي ظل التهديد تنقل بين المحافظات حتى اعتقل في كمين بتاريخ 31 /8 /2006 من بلدة العيزرية”، ويكمل ” انضم لصفوف الأسرى في تحدي الاحتلال وسجونه، أكمل دراسته الجامعية وحصل على درجة الماجستير في العلوم السياسية خلف القضبان وحصل على شهادات لمشاركته في عدة دورات، وحالياً يشرف على تعليم الأسرى للمرحلة الثانوية والجامعية وعضو في اللجنة العلمية داخل السجون “.في سجن “عسقلان “، استقبل الاسير مراد العام الجديد، وتقول والدته السبعينية رسمية ابو الرب “الحياة مؤلمة وقاسية حتى في المناسبات بغيابه ، نفتقده كل لحظة والصغير قبل الكبير يسأل عنه لانه محبوب وصاحب حضور اجتماعي وتفاعل مع الناس “، وتضيف “جهزنا له منزلاً ليعمره ويتزوج، ونتمنى ان نتخلص من الاحتلال وحلول الافراح بكسر القيود وتحطيم القضبان وعودتنا أبطالنا وبينهم إبني الذي ما زال صامداً”.

وفاة الأسير المحرر محمد شبراوي من مخيم جنين أثناء علاجه في تركيا

توفي في تركيا، يوم الأحد الموافق 22/8/2021، الأسير المحرر محمد حسن شبراوي من مخيم جنين، أثناء رحلة علاج فيها، نتيجة الإهمال الطبي في سجون الاحتلال الاسرائيلي. وذكر مدير نادي الأسير في جنين منتصر سمور لبأن الأسير شبراوي أمضى 5 سنوات في سجون الاحتلال، وكان يعاني من مرض في الكبد وتعمدت إدارة السجون اهمال علاجه، وتوجه قبل أيام لزراعة كبد في تركيا، وأعلن عن وفاته فى احدى المشافى التركية . ونعت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الاسير محمد حسن أحمد شبراوي (38 عامًا) الذي “توفي صباح اليوم في دولة تركيا أثناء تلقيه العلاج، بعد إصابته بمرض تشمع في الكبد خلال اعتقاله الأخير في سجون الاحتلال”.وقد ولد الراحل بتاريخ 01/08/1983م، في مخيم جنين، والتحق في سن مبكرة بحركة الجهاد الإسلامي، وعمل في العديد من الأطر التنظيمية والأعمال الدعوية، لاسيما في مسجد الشهيد محمود طوالبة في مخيم جنين. واعتقل الراحل في سجون الاحتلال في العام 2013م، على خلفية انتمائه ونشاطه في صفوف حركة الجهاد الإسلامي، وأمضى خمس سنوات في سجون الاحتلال، وتعرضت حالته الصحية للتدهور بفعل سياسة الإهمال الطبي المتعمد في سجون الاحتلال، وأدى ذلك لإصابته في تشمع بالكبد، وبقي يعاني حتى بعد الإفراج عنه من سجون الاحتلال قبل ثلاث سنوات، لتفيض الروح إلى بارئها ظهر اليوم خلال تلقيه العلاج في تركيا.

رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين يكرم عددا من الأسرى المحررين

كرّم رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر، يوم الأحد الموافق 22/8/2021 ، عددا من الأسرى المحررين من محافظة جنين، ممن أمضوا سنوات طويلة في سجون الاحتلال. وأكد أبو بكر أن “الأسرى المحررين، رأس مال حقيقي في بناء الدولة الفلسطينية ومؤسساتها، ونقدر هذه العزيمة والإصرار على مواصلة النضال والتضحية، من خلال الانخراط في هذه المؤسسات، واستغلال الخبرات والطاقات وتكريسها لخدمة فلسطين وشعبها”.وأوضح أن “هيئة شؤون الأسرى والمحررين، هي البيت الرسمي والجامع لكل أسرانا ومحررينا، وأن حقوقهم وخدمتهم واجبة في كل الظروف والأوقات، والعمل في هذه المؤسسة مبني على قناعاتنا بخدمة هذه الشريحة وما تمثل من أسر وعائلات”.وأشار أبو بكر الى أن الجهود يجب أن تتوحد وتتركز اليوم لنصرة أسرانا وفضح ممارسات إدارة السجون وحكومة الاحتلال بحقهم، تحديداً الجرائم المتعلقة بالأسرى المرضى والأسيرات والأطفال وكبار السن والمضربين، وسياسة الاعتقال الإداري بمجملها. يذكر أن الأسرى المحررين الذين تم تكريمهم جميعهم أمضوا سنوات طويلة في سجون الاحتلال وهم: عصام أبو السباع وعمر الشريف وأمضيا 19 عاماً، ومجدي أبو الوفا وعلي القيسي وأيسر الأطرش وأمضوا 18 عاماً، وربيع السعدي أمضى 17عاماً، وفراس مصلح أمضى 15 عاماً.

الأسير المقدسي مراد عطية نموذج لعنصرية الاحتلال

 تقرير: نديم علاوي – القدس – وفا 

أساليب كثيرة تستخدمها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة، بحق الناشطين هناك، لثنيهم عن المشاركة في أي فعالية ضد إجراءات الاحتلال في الحي. فالمقدسي مراد جمال عطية واحد من الشباب الذين جرى اعتقالهم من حي الشيخ جراح قبل فترة، أجرت سلطات الاحتلال له أربع جلسات محاكمة، رغم مدة اعتقاله التي لم تتجاوز 12 يوما، وفق ما أشارت إليه والدته نهى عطية. منذ بداية عام 2021، تحولت ميادين الشيخ جراح إلى ساحة مواجهة يومية بين الأهالي والمتضامنين، وقوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين من جهة أخرى، إثر قرارات محاكم الاحتلال بدعم مؤسسات إسرائيلية إخلاء منازل أهالي حي الشيخ جراح، لصالح جمعيات استيطانية في القدس. الشاب مراد أنهى دراسته الجامعية في جامعة النجاح تخصص آداب اللغة العربية، وهو أحد الناشطين في الشيخ جراح ضد محاولات اعتداء قوات الاحتلال على أهالي الحي وتهديدهم بالإخلاء، وتم اعتقاله في العاشر من الشهر الجاري من منزله. وقالت والدته: “هذه المرة الرابعة التي تعرض فيها نجلي للاعتقال، حيث كان يستقبل إعلاميين في الحي ويناقشهم في قضية الشيخ جراح، ويطلعهم على انتهاكات الاحتلال للقوانين الدولية”.وتحدث الناشط المقدسي نبيل الكرد لـ” وفا” عن السياسات التي تتبعها سلطات الاحتلال في تكميم أفواه المقدسيين في ظل ما يجري في قضية حي الشيخ جراح، وترهيبهم.

وأوضح أن استمرار حملة الاعتقالات التي تنفذها سلطات الاحتلال في الحي، هي سياسة اعتقال تعسفي، لإسكات الصوت المقدسي، مشيرا إلى أن سلطات الاحتلال تحتجز الشابين مراد وصهيب صيام من الحي، وكانت تنفذ خلال الفترة السابقة حملة اعتقالات يومية. ووفق محامي الأسير مراد عطية، المختص القانوني ناصر عودة الذي تابع حالات الاعتقال في الشيخ جراح، فإن محكمة الاحتلال في القدس في جلستها اليوم، مددت توقيف الناشط المقدسي مراد عطية لمدة 4 أيام لاستكمال التحقيق معه. وقال عودة في حديثه مع “وفا”، إن اعتقال عطية يأتي في سياق الضغط على سكان الشيخ جراح للتنازل عن قضيتهم. وأوضح، أن قوات الاحتلال تواصل ملاحقة الناشطين في حي الشيخ جراح وتسليمهم بلاغات مراجعة للتحقيق، وكانت اعتقلت العشرات من الناشطين وأفرجت عنهم في ساعات التحقيق الأولى، لعدم وجود أدلة تبرر استمرار احتجازهم. وأضاف، إن استمرار اعتقال عطية دون تهم هو إجراء غير قانوني، وقرار عنصري مخالف للقانون الدولي، خاصة الذي يحمي حقوق السكان المحتلين من قبل سلطات الاحتلال. وأشار المحامي عودة إلى أن محكمة الاحتلال أصدرت قرارا بمنع النشر في قضية عطية لمدة ثلاثين يوما تحت دواعي أمنية، مبينا أنه حاول فحص أمر النشر مجددا وإلغاءه، إلا أن المحكمة قررت تمديد سريانه. يشار إلى عائلة مراد عطية من بين 28 عائلة فلسطينية تعيش في حي الشيخ جراح، تواجه خطر الإخلاء لصالح الجمعيات الاستيطانية، في أي لحظة.

بقلم عيسى قراقع

%d مدونون معجبون بهذه: