الحلفاء بسعيدة ..الثروة المنسية.. مالها وماعليها.

الحلفاء بسعيدة ..الثروة المنسية.. مالها وماعليها.

بعد أن نشرت الوسيط المغاربي في العدد 1008 عنوان  حول  الحلفاء كثروة نباتية منسية ..وفرصة اقتصادية بإمتياز  اذ تتواجد كغطاء نباتي كبير  و على  هكتارات متوزعة في مختلف  بلديات من اقليم ولاية سعيدة على غرار السخونة وبلدية المعمورة وسيدي حمد وغيرها كثير  .هذه النبتة التي اهدتها الطبيعة لولاية سعيدة لاسيما وانها كانت تشكل  مصدرا حيويا لعديد من العائلات  و حتى المستثمرين  الشباب في عقود ليست بالبعيدة لكن مع مرور الوقت  طوى الزمن ملف هذا الاستثمار واذهب من قيمة هاته النبتة اين وقفت” الوسيط المغاربي” على دراسة أسباب عزوف الشباب للاستثمار حول هاته النبتة و اعطاء هاته الدراسة  صبغة اكادمية لمعرفة مكامن الخلل حول هذا العزوف فيما نجد أن  بلدانا اخرى تعطي اهتماما بليغا للحلفاء اين عثر الدارسون والخبراء في دول اخرى على أهمية قصوى قد تضفيها الحلفاء في الجانب الطبي فضلا عن الجانب الصناعي و الحرفي.حيث جاء التحقيق وفق تأطير أكاديمي   يتسم بالبحث العلمي من ناحية دراسة استطلاعية تكونت من اتخاذ  30  عينة من شباب الولاية عشوائيا تتراوح أعمارهم بين 20 و40 سنة وجهت لهم  أسئلة مبنية على أداة الاستبيان تمخضت منها نتائج ونسب فمثلا في سؤال مطروح على الشباب رجعت نسبة 74% كاجابة ب “لا “حول سؤال هل لديك فكرة حول الحلفاء كنبتة ونسبة26%   كاجابة ب “نعم” حول ذات السؤال المذكور وكتحليل لهاته النسب للسؤال المذكور  يتبين ان الشاب السعيدي لا يتوفر على معرفة كافية وشاملة حول اهمية هاته النبتة بمفهومها العام . أما بالنسبة لسؤال اخر  طرح للشباب  قيد الدراسة بالفعل والمتمثل حول اهتمام الشاب  السعيدي  لثروة الحلفاء وماتضفيه من اهمية اقتصادية في صناعة الورق او صناعة التقليدية و حتى امتدادها للجانب الطبي  سالنا العينة و اتت النسب كالآتي 14%” أهتم” و  86%  عادت ب “لا أهتم ”  ، سؤال آخر يحمل نفس الصيغة ولكنه جاء مطروحا بعبارة أخرى في شاكلة  أن نبتة الحلفاء ستساهم في احياء استثمار آخر لفائدة ولاية سعيدة وخلق مناصب شغل اضافية جاءت نسبة “لااهتم ” ب 34% اما نسبة 66% عادت ل “اهتم بذلك ”   والسؤال الذي تمحور حول هل الاستثمار في نبتة الحلفاء يحفزك؟ هذا  السؤال يحمل في طياته الجزء الوفير  والنصيب الاكبر لاستناط نوايا الشباب في تحمسهم للاستثمار في الحلفاء من عدمه و  من حيث معرفة القيمة الحقيقية لهاته النبتة وسط عقول الشباب لتاتي النسب  متباينة كذلك قدرت ب84% “نعم يحفزني” و نسبة 16%عادت” بلا يحفزني” الاستثمار حول هاته النبتة .في الحقيقة عند تحليل هاته النتائج بما جاء به الاستطلاع الاستبياني يتضح في العموم كقراءة تحليلية سريعة  للنسب المتفاوتة في الطرح ان الفكرة المأخوذة عن نبتة الحلفاء لدى الشاب السعيدي  تبقى شحيحة في  ذهنيته  وتحتاج إلى رعاية إعلامية حول إبراز هاته النبتة من حيت القيمة الملموسة المنفعية و تشكلها بهالة مفاهمية مترسخة الأهمية  ، خصوصا في الإجابات الغير  المتطابقة  والتي حملت الأسئلة مضمونا مشتركا في الطرح ، مما يدل ان هاته النبتة لا تغري الشباب بمن  سولت له نفسه في الاستثمار في هذا المجال، لكن و ما يجهله البعض ان   هاته النبتة  لا سيما و ما قد تدره من ارباح لو عرف قيمتها بصورة محكمة للخزينة العمومية و للمستثمر بالأخص من شأنها  المساهمة في خلق مناصب شغل و تقليص نسبة  البطالة و إحياء   هاته الثروة المهدورة من جديد بعدما كانت في عقود مضت تتربع في مصانع فلو تم اعادة النظر في هذا  مجال  لكان بديل اقتصادي مضاف اذا ما اعير لها الاهتمام البليغ .وعلى هامش هذا التحقيق وبما يتضمنه معنى  التحفيز في الاستثمار الفلاحي بمفهومه العام و   للاجابة على النسب المطروحة انفا ،دعا   والي ولاية سعيدة السعيد سعيود الشباب إلى الإستثمار في المجال الفلاحي متعهدا بتقديم التسهيلات اللازمة لفائدة الراغبين في ولوج مجال الإستثمار. اين اكد عبر  اثير اذاعة سعيدة  من قبل ان   السلطات ستتكفل  بكل انشغالات الفلاحين سيما ما يخص توفير العقار الفلاحي على  أنه تم استرجاع أكثر من 05 ألاف هكتار من الأراضي الفلاحية غير المستغلة، مُنح ما يفوق 75 بالمائة منها إلى مستثمرين شباب من ولاية سعيدة .حيث ان هذا الامر وفق تصريح والي الولاية   السيد السعيد سعيود سيعطي جرعة معنوية للشباب من اجل ولوج مجال الاستثمار الفلاحي بقوة  ، ومن شانه منح انطلاقة جديدة للاستثمار الفلاحي   فضلا  تحقيق الاكتفاء الذاتي المحلي فلا يلزم الشباب سوى ان يشدوا  ازارهم و يشمرون على سواعدهم  من اجل خلق  المساهمة الفعالة  ، شانها تحريك العجلة الاقتصادية و خلق مناصب شغل  والمساهمة في قضاء على بطالة ككل   .

براهيمي محمد زكريا 

%d مدونون معجبون بهذه: