الجزائر فوق الجميع.

الجزائر فوق الجميع.

الدزاير هذا الإسم الجميل الذي أحبه أجدادنا وآباؤنا حد الهوس الي درجة أن  أطلقوه على بناتهم، ليبقى حاضرا في كل وقت و زمن، يرددونه طوال اليوم، جاريا على السنتهم  طريا طليا، لأنه بالنسبة اليهم، يمثل عزة وشموخ وطنهم،  هذا البلد الطيب الكريم المعطاء بأرضه وسمائه، المسقي بدماء الشهداء، الذين دفعوا النفس والنفيس ليحيا حرا مستقلا الي أن يرث الله الأرض ومن عليها.عندما نقرأ نسبة المشاركة الضعيفة، ونعود للوراء ربع قرن ونتمعن جيدا، مقلبين ما حدث بروية وحكمة ، نعرف أن سياسة النظام البائد لم تكن صائبة على جميع الأصعدة، وهذا ما أدى الي هذا العزوف عن المشاركة في الإنتخابات، التي جاءت في إطار إصلاحات سياسية مهمة وعد بها تبون بعد الإحتجاجات  التي عرفتها البلاد  أجبرت سلفه  على الاستقالة في عام 2019 بعد أن قضى 20 عاما في سدة الحكم، لأن الأغلبية فقدت الثقة في التغيير نتيجة الممارسات السلبية السابقة المستفزة المكرسة للرداءة بجميع انواعها، وتراكماتها وما طالها من فساد ممنهج . ومع ذلك يبقى الأمل قائما في تغيير المفاهيم والأفكار البالية المتجذرة في عقول الشباب حيال التجديد السياسي والحزبي، وخاصة عندما نرى حماس وواقعية الرئيس تبون وهو يحاول جاهدا بعث نفس جديد في المنظومة التنموية وعلى جميع الأصعدة وجعلها متكاملة لتدفع بالجزائر الي الأمام نحو مستقبل زاهر.ما يهم اليوم ليس نسبة المشاركة في الإنتخابات التشريعية  التي تعتبر سابع انتخابات برلمانية منذ 30 عاما، ولا فيما نجح من أحزاب، ولا فيمن سيكون في البرلمان، المهم هو أن نعطي لأنفسنا ولإصلاحات الرئيس فرصة حقيقية تعيد التوازن للبلد وتضعه في الطريق الصحيح والوجهة التي حلم بها الشهداء، فرحلة الف ميل تبدأ بخطوة، وما حققه السيد تبون يبقى ايجابيا ويبشر بالخير،  والمثل الشعبي يقول “المرض بالقنطار والدواء بالوقية”.اليوم قبل الغد  وفي ظل ما يدور حول الجزائر من أخطار حقيقية سببها قوى أجنبية عدائية لها مصالح إستراتيجية ترى في الجزائر حائلا دون مصالحها، لذلك تسعى جاهدة بكل ما أوتيت من قوة وأسباب وبكل الوسائل أن تضرب إستقرارها وتعيدها الي حمامات الدم والدخان، لذلك اصبح من الضروري  الإلتفاف حول الرئيس تبون وبرامجه الإصلاحية ومساعدته في تصحيح مسار الجزائر الحديثة واعادة الثقة المفقودة وقطع الطريق أمام من يريدون تركيع بلد الشهداء  وإغراقه في الفوضى بأيادي أبنائه. كذلك تمكينه من إرساء قواعد الديمقراطية والحرية  والقضاء على الرداءة السياسية التي أصبحت لصيقة بالنشاطات السياسية وتزيد من تعكير المزاج السياسي للمواطنين.

بلخيري محمد الناصر

%d مدونون معجبون بهذه: