الثورة الجزائرية وتاريخها بين العزوف عن القراءة والنسيان.

الثورة الجزائرية وتاربخها بين العزوف عن القراءة والنسيان.

التاريخ هو معرفة  الماضي والتعمق فيه ومعرفة حيثياته بالتركيز على ماضي الإنسانية ومجارته  بالتفصيل سواءا بالعودة للذاكرة أو بما إستحفظ وحفظ كوثائق وسجلات تاريخية، زيادة  على ذلك دراسة كل الأحداث المسجلة من الحقب الإنسانية البائدة، كذلك ما يمكن   استنباطه من الآثار والحفريات، كما يذهب أخرون على التركيز  على أساليب معينة مثل علم التأريخ والدراسات الديموغرافية (السكانية) ودراسة كتابة التاريخ ودراسة الأنساب ودراسة الكتابات القديمة ودراسات التاريخ الاقتصادي أو دراسة تاريخ مناطق بعينها.كما يعتبر التاريخ الثوري من أهم المراجع التاريخية التي تربط حاضر البشرية بماضيها وتجعل منه جسرا نحو الرقي الحضاري والنهضوي واستخلاص العبر  وتعديل الرؤى و الوجهة الصحيحة نحو مسار معدل طبقا لأحداث إرتجالية هامة فرضها الزمان والمكان ولكنها غيرت التاريخ وحقائقه الظرفية.كما إن تاريخ الثورة التحريرية الجزائرية منذ   1830 الي غاية سنة 1962 وما تخلله من مقاومات شعبية وثورات مسلحة  وبطولات قد تصنف من المعجزات او البركات،التي تعتبر القوة الروحية والرابط القوي المحفز  المولد للروح الوطنية وحب الوطن وخاصة الشباب والأجيال الصاعدة والقادمة.وبما أن هذه الأجيال الصاعدة لم تعد تقرأ الكتب والجرائد والمجلات وأن هناك عزوف كبير ملفت للنظر وقد حذر منه كثير من الكتاب والمختصين، فقد وجب  على الجهات المعنية بالأمر وخاصة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة المجاهدين أن يجتهدا من أجل إيجاد صيغ اكاديمية تجعل الأجيال الصاعدة تهتم بالتاريخ الثوري للجزائر، وتطلع عليه بإعتباره رابط حيوي لمواصلة ثورة البناء والتشييد والحفاظ على ارث الشهداء وتحقيق امنياتهم.تاريخ الثورة التحريرية المجيدة مهم و أساسي، يجب الإهتمام به وبذل جهد كبير للتعريف به بطريقة موسعة  شاملة،  والإجتهاد  لإيصاله لجميع الشرائح، كما يجب فضح الإستعمار الفرنسي وما قام به من مجازر وجرائم  يندى لها جبين الإنسانية، ولم يسلم منها لا الإنسان ولا الحيوان ولا الطبيعة، كذلك لا بد من  توسع هذا الدور المهم ليشمل الإعلام بوسائله الثلاثة، لما لها من تأثير ودور هام ومحوري.
كما يجب التركيز على الحصص التاريخية و الأفلام الثورية المستوحاة من الأحداث الحقيقية الواقعية للثورة وما اكثرها وكل شبر من التراب الوطني يروي قصة ويعكس مرارة.

بلخيري م.الناصر

%d مدونون معجبون بهذه: