التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” يعبر عن التزامه بمعالجة التهديدات الأمنية في إفريقيا

التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش" يعبر عن التزامه بمعالجة التهديدات الأمنية في إفريقيا

عبر وزراء خارجية التحالف الدولي المناهض لتنظيم الدولة الاسلامية (داعش) الإرهابي, يوم الإثنين, عن التزامهم بالعمل مع الدول المتضرّرة لمعالجة التهديدات التي يشكلها التنظيم في القارة الإفريقية, من أجل ضمان الهزيمة العالمية الدائمة للتنظيم, وذلك بناءً على طلب وموافقة مسبقة من الدول المعنية.

جاء ذلك في البيان الختامي المشترك الصادر, عقب اجتماع وزراء خارجية التحالف الدولي لهزيمة داعش, الذين اجتمعوا شخصيا لأول مرّة منذ عامين في روما اليوم, بدعوة من وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي لويجي دي مايو ووزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن.

وأشار الوزراء ب”قلق شديد” إلى أن التنظيمات والشبكات التابعة للتنظيم في إفريقيا جنوب الصحراء “تهدّد الأمن والاستقرار, ولا سيما في منطقة الساحل وفي شرق إفريقيا/الموزمبيق”.

كما عبّروا عن التزامهم ب”العمل مع الدول المتضرّرة لمعالجة التهديدات التي يشكلها تنظيم داعش في أفريقيا لضمان الهزيمة العالمية الدائمة للتنظيم بناءً على طلب وموافقة مسبقة من الدول المعنية, وفي إطار الاحترام الكامل للقانون الدولي ومن خلال التنسيق الوثيق مع المبادرات القائمة, وبخاصّة تحالف منطقة الساحل, والمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب”.

ورحّب الوزراء بحضور وفود من عدة دول أفريقية بصفة مراقب في هذا الاجتماع الوزاري.

كما رأى الوزراء أن تعزيز مؤسسات الدولة المدنية وتوطيد سيادة القانون, بما في ذلك المقدرة على إنفاذ القانون, سيكون مكونا أساسيا لمحاربة “داعش”, وأن التحالف العالمي لهزيمة التنظيم سيسعى إلى المشاركة الفعالة في القارة الأفريقية.

 واشنطن تقترح انشاء مجموعة عمل للتصدي لداعش في إفريقيا

ونظرًا للتهديد المتزايد الناجم عن تنظيم “داعش” في القارة الإفريقية, اقترح وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن خلال هذا الاجتماع  على شركاء الولايات المتحدة أن يأخذوا في الاعتبار “إمكانية إنشاء مجموعة عمل أو منصة يمكنها التركيز بشكل خاص على إفريقيا”.

وقال بلينكن “مثل هذه المبادرة ستمكننا أيضًا من إشراك جميع البلدان الأفريقية المهتمة بالإسهام في منفعتنا المتبادلة”.

من جانب آخر أشار بلينكن إلى أنه “لايزال هناك 10 آلاف مقاتل من داعش محتجزين لدى قوات سوريا الديمقراطية” قائلا “ببساطة هذا الوضع لا يمكن الدفاع عنه ولا يمكن أن يستمر إلى أجل غير مسمى”.

وحث بلينكن حلفاء الولايات المتحدة على استعادة مواطنيهم الموقوفين في الخارج وإعادة تأهيلهم ومقاضاتهم عند الاقتضاء.

وحسب بلينكن فإن هناك عدة دول قامت بعمل جيد على هذه الجبهات, مشيدا بإيطاليا على اعتبار أنها من الدول الأوروبية القليلة التي تستعيد هؤلاء المقاتلين.

ورحب أيضا بالجهود التي تبذلها دول آسيا الوسطى مثل كازاخستان التي أعادت على حد قوله 600 مقاتل وأفراد عائلاتهم واعتمدت برامج إعادة تأهيل لهم.

في حين أعادت أوزبكستان وطاجيكستان وجمهورية قيرغيزستان أفراد عائلات المقاتلين الإرهابيين الأجانب من العراق, وفي حالة أوزبكستان, من سوريا وأفغانستان أيضًا.

كما أعادت العديد من دول البلقان, بما في ذلك البوسنة والهرسك وكوسوفو ومقدونيا الشمالية مقاتلين إرهابيين أجانب إلى أوطانهم.

وكانت فرنسا وبريطانيا وهما من أقرب حلفاء الولايات المتحدة, من أكثر المتحفظين على إعادة مواطنيهما رغم نداءات الإدارة الأمريكية المتكررة حتى في عهد الإدارة السابقة برئاسة دونالد ترامب. ويتردد البلدان اللذان شهدا اعتداءات إرهابية دامية, كثيرا في إعادة مواطنين سلكوا طريق التطرف إلى أراضيهما.

وأكد وزراء خارجية التحالف الدولي خلال الاجتماع عزمهم المشترك على “مواصلة القتال ضد هذا التنظيم وتهيئة الظروف لهزيمة نهائية له”, والتي تعتبر الهدف الوحيد للتحالف, وذلك من خلال “جهد شامل ومنسَّق ومتعدّد الأوجه” .

كما أكدوا التزامهم ب”تعزيز التعاون عبر جميع خطوط جهود التحالف من أجل التأكد من جعل نواة داعش في العراق وسوريا وفروعها وشبكاتها حول العالم غير قادرة على إعادة تشكيل أي جيب إقليمي أو مواصلة تهديدات”.

%d مدونون معجبون بهذه: