الاعتقال الإداري والقانون الدولي.

الاعتقال الإداري والقانون الدولي

 

 

حملات مسعورة ينفذها جيش الإرهاب الصهيوني ليلاً ، على المدن الفلسطينية ، يعتقل شبابنا ، ثم يزج بهم في المعتقلات الإجرامية ، وبعد ذلك يصدر حكم القتلة ، بالاعتقال الاداري !!!!والاعتقال الإداري هو اعتقال أو محاكمة ، يعتمد على ملف سري وأدلة سرية ، لايمكن المعتقل أو محاميه الاطلاع عليها ، ويمكن حسب الأوامر الصهيونية تجديد امر الاعتقال الإداري مرات غير محدودة  ، حيث يتم استصدار أمر اعتقال اداري لفترة أقصاها ستة شهور قابلة للتجديد، وهذا يرقى لجريمة حرب ومخالفة صريحة لكافة القوانين والأعراف الدولية والإنسانية ويبقى السؤال اين منظمات حقوق الإنسان الدولية  الذين  اشبعونا شعارات براقة لاتغني ولاتسمن من جوع !!!!! سياسة الكيل بمكايلين فقط تطبق على أبناء شعبنا ، سياسة قذرة ، مدعومة من الغرب الذي دأب على تنفيذ  تلك السياسة البشعة ، ورغم ذلك في كل يوم يسجل أبطالنا  الأسرى  صفحات مشرقة ، جعلت العالم يحترمهم وينظر إليهم نظرة إعجاب وتقدير، لقد  نجحت الولايات المتحدة الأمريكية ، في تصدير قوتها الناعمة ورقصت باحتراف على انغام حقوق الإنسان ، لذلك وجدنا فى أولويات خطاب بايدن الموالي للكيان ،  طرح قضية حقوق الإنسان في الشرق الأوسط ورغم أنه  تعثر في اسم الناشطة السعودية (.  لجين الهذلول   ) الا أنه يدرك ماذا يقول  ، أما حقوق الإنسان الفلسطيني  في المعتقلات الصهيونية والجحيم الذي يواجهونه ، فلم يتحدث عنه !!!!!! من حق  أبطالنا الأسرى ، عمالقة النضال أن نوليهم كل ما نملك من تضحيات ، بما يتناسب مع مستوى نضالاتهم  و ان نشارك وبقوة في الاعتصامات المتضامنة  معهم ، حتى يسمع العالم كله صوت الشعب الفلسطيني ، والسيد الرئيس قال ,ولو قرش واحد بقى لدنيا سيبقى  للأسرى الأبطال ولن يهدأ لنا بال ، الا بتحرير أسرانا واسيراتنا  ، ويكونوا بين أسرهم وذويهم، إن الاعتقال الإداري إجراء مرتبط بسياسة  الاجرام التي تمارسها سياسة الصهيونية التي  تعبر عن سياسة حكومية رسمية لدولة الاحتلال باستخدامها الاعتقال الإداري كعقاب جماعي ضد أبناء شعبنا  ، وهنا يداهمنا  السؤال ما حكم الاعتقال الإداري في القانون الدولي ؟

الاعتقال الإداري محظور في القانون الدولي وهو مخالف لما نصت عليه اتفاقية جنيف الرابعة ، بسبب أن فلسطين محتلة من العدو الصهيوني ، وتزعم  سلطات الاحتلال أنه بموجب المادة 78 من اتفاقية جنيف بشأن حماية الأشخاص المدنيين وقت الحرب (1949) -الاتفاقية الرابعة-، يحق لها أن تقوم باحتجاز الأشخاص الخاضعين لسلطتها تحت الاحتلال للاعتقال الإداري ،وتنص المادة 78 من اتفاقية جنيف الرابعة  إذا رأت دولة الاحتلال لأسباب أمنية قهرية أن تتخذ تدابير أمنية ، وهذا مخالف مخالفة صريحة لاتفاقية جنيف، ان ما  تقوم به  سلطات  الاحتلال الإجرامية  باستخدام هذا الأسلوب من الاعتقال والإجراءات هو ضرب بعرض الحائط   لحقوق ولكل  المعايير الدولية فكيف يُحتجز المئات من  ابنائنا المعتقلين في سجون الاحتلال والقانون الدولي تنتهكه سلطات الاحتلال ولا احد يحرك ساكناً ؟!!!! ماذا تقول الأمم المتحدة ومنظماتها الدولية عن احتجاز أكثر من 500 معتقل اداري دون تهمة في سجون الاحتلال ؟!!!!الم يرى مسؤولوا الأمم المتحدة سجون معسكر عوفر والنقب ومجدو التي امتلأت بالمعتقلين الاداريين ؟ قد حولـت سـلطات الاحتلال الإسرائيلية  الإجرامية اتفاقيـة جنيـف الرابعـة مـن اتفاقيـة لحمايـة المدنييـن فـي زمـن الحـرب إلى اتفاقيـة لحمايـة جنـود الاحتلال وإدامتـه؛ حيـث تنـص اتفاقيـة جنيـف الرابعـة بشـأن حمايـة المدنييـن وقـت الحـرب، لعـام 1949 علـى أنـه “يجـوز لدولـة الاحتلال إصـدار تشـريعات وإقامـة محاكـم عسـكرية فـي الإقليم المحتـل، شـرط أن تلتـزم دولـة الاحتلال بالتزاماتهـا وبمعاييـر ومبـادئ هـذه الاتفاقية”.ويبدو أن الأمور تسير  بشـكل انتقائـي لبنـود اتفاقيـة جنيـف الرابعـة لعـام 1949،سيبزغ  الفجر باذن الله ، فمن ظلمة الليل ينبثق نور الفجر ، ليرسم باطيافه إشراقة الامل بالمستقبل ، وسيخرج أبطالنا الميامين ، وسنفرح بخروجهم جميعاً ، باذن الله ، وسيسقط الاعتقال الإداري ، كما اسقطوه أبطالنا الذين تحدوه بامعاىهم الخالية كاااسير المحرر الغضنفر وكل رفاقه .

 

 

بقلم:  جلال نشوان