الاعتقال الإداري ضد الأسرى جريمة دولة٠

الاعتقال الإداري ضد الأسرى جريمة دولة

تستمر دولة الاحتلال بممارسة الاعتقال الإداري ضد أسرانا البواسل في مخالفة صريحة للمواثيق والقوانين الدولية فهل ستستمر الإنسانية في صمتها أمام هذه الجريمة يحق الأسرى الفلسطينيين في ظل استمرار مسيرة الألم والتضحيات التي يدفعها الأسرى أمام استمرار هذا الخطر الذي يتهدد حياة مئات الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال.

الاعتقال الإداريّ هو حبس شخص دون محاكمة بدعوى أنّه يعتزم في المستقبل عمل فعل مخالف للقانون دون أن يكون قد ارتكب بعد أيّة مخالفة كخطوة وقائية و لا يوجد وقت محدّد لفترة الاعتقال دون محاكمة استنادًا إلى أمر يصدره قائد المنطقة وباعتماد أدلّة وبيّنات سرّية لا يطّلع عليها حتّى المعتقل نفسه يقف الأسير الاداري عاجزًا في مواجهة تهم لا يعرفها وبلا لائحة اتّهام ولا محاكمة هذه هي جريمة الدولة المسماة الاعتقال الإداري والتي تعد تجاوز للمبادئ التي نص عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

ولاتزال دولة الاحتلال الأخطر والأكثر سفوراً ودموية في التاريخ في ظل صمت المؤسسات والهيئات الدولية عن التحرك الجدي والحقيقي للجم الحكومة الصهيونية التي تقوم بخرق اتفاقات جنيف، وبنود القانون الدولي وتضرب بعرض الحائط كل هذه الاتفاقات، عبر تشريع التعذيب الجسدي والنفسي، ضد الأسرى الفلسطينيين القابعين في سجونها وعلى رأس هذه الجرائم جريمة الاعتقال الإداري الذي يُعد انتهاكاً لقدسية الحياة والكرامة الإنسانية.

ان استمرار الصمت الدولي دليل جديد لنا جميعاً أن استعادة حقوقنا تكون من خلال المقاومة وأن القانون الدولي والهيئات الدولية تقف عاجزة أمام دولة الاحتلال ومن خلفها الصهيونية والامبريالية العالمية التي تساندها، فليستمر الاعداد ومراكمة القوة لتحقيق رؤيتنا الوطنية بتحرير الأسرى والأرض المحتلة وإقامة دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

ان الإرادة الصلبة لأسرانا تعبد الطريق نحو الحرية بصموهم سيتحقق النصر مهما عظمت التضحيات الا ان الحرية ستكون قريبة فأسرانا مشروع شهادة قدموا أروحهم وأعمارهم من أجل الوطن والحرية وستبقى المقاومة الفلسطينية وفية لتضحيات أسرانا ،وما صفقة الأحرار وأسر الجنود الصهاينة الا دليل جديد على أن المقاومة تعمل ليل نهار من اجل استعادة أسرانا وتحريرهم.

ان الاحتلال مستمر بممارسة خروقات واسعة لحقوق الإنسان ضد الأرض والانسان الفلسطيني فلا يزال يقبع حوالي 8 آلاف أسير فلسطيني منهم رجال ونساء وأطفال في سجون الاحتلال، ولايزال ملف الأسرى في سجون الاحتلال حاضر بقوة على أجندة المقاومة الفلسطينية ويعملون ليل نهار من أجل تبييض السجون من خلال استمرارهم بالنضال حيث هذا الملف يحمل أهمية بالغة لقادة العمل الوطني والإسلامي المقاوم للخروج بصفقة مشرفة تضمن عودة الأسرى الى أهلهم ، وما أسر جنود الاحتلال الا استمرار لهذا النضال لتحرير أسرانا الذين ضحوا بأجمل سني عمرهم من أجل الوطن.

بقلم: محمد مصطفى شاهين

%d مدونون معجبون بهذه: