الازمة الروسية الاوكرانية و علاقتها بالغرب و الولايات المتحدة الامريكية

الازمة الروسية الاوكرانية و علاقتها بالغرب و الولايات المتحدة الامريكية

يعيش العالم تطورات و تغييرات على مختلف الاصعدة بشكل مستمر ، و أحداث متشابكة بين الماضي القريب و الحاضر ،حيث تعرف الخريطة الجغرافية العالمية تمحورات كثيرة من حين الى اخر على شكل اتحادات و كتل بين دول و شعوب من اجل حماية المصالح العامة و الإستمرار ، و على هذا الاساس و منذ بروز الولايات المتحدة الامريكية كقوة عالمية ،بعد نهاية الحرب الباردة ، مازلت تسعى لفرض ذاتها و يتجلى ذلك في المنافسة مع البلدان التي تعرف نهوض عام و شامل على عدة مستويات التي تحدد عامل القوة من بينها روسيا ,

تعرف العلاقات الروسية الامريكية مؤخرا و منذ حلول الرئيس الامريكي “بايدن” بالبيت الابيض توترات، جسدتها عدة تصريحات حادة بين مسؤولي البلدين و على اثرها استدعت موسكو سفيرها من واشنطن بعد وصف بايدن لبوتين بالقاتل و قالت الخارجية الروسية انذاك في بيان لها ” موسكو استدعت سفيرها للتشاور و تحليل مستقبل العلاقات بين البلدين مشيرة الى ان موسكو مهتمة بالحيلولة دون تدهور العلاقات مع واشنطن .

العلاقات الروسية الاوكرانية بين استقرار و انزلاق

عرفت العلاقات الروسية الاوكرانية بعد استقلال الاخيرة سنة 1991 كثير من الأحداث و فترات التوتر لكنها لم تشهد تصعيدا الا في نهاية 2004 ،عندما اشتعلت في اوكرانيا ثورة بورتقالية تميل للغرب، عندها دخل الغرب بقوة على خط العلاقات داعما انحياز الثورة نحوه , لكن لم يستمر الامر مطولا حيث عاد الحكم بقوة نحو الموالين لروسيا سنة 2010 ، ليعود النزاع من جديد في 2014 ، حيث دعمت فيه دول الغرب اوكرانيا

كما فرضت دول الاتحاد الاوروبي و الولايات المتحدة الامريكية و كندا و غيرها الكثير من العقوبات السياسية و الاقتصادية على روسيا و دعمت تلك الدول اوكرانيا بمساعدات مالية كبيرة و الرامية الى ادماج اوكرانيا ضمن الاتحاد الاوروبي و الناتو  ,

و من خلال تقارير اعلامية سابقة ان اكبر هذه المساعدات و اكثرها قوة كانت من الوليات المتحدة الامريكية و جاءت على شكل مساعدات عسكرية و نظم اسلحة و صواريخ و تدريبات مشتركة بحجم قدر ب 2 مليار دولار .

اوكرانيا حلقة الحسم

اوكرانيا جارة رئيسية لروسيا فتاريخيا هي مهد حضارة “كييف روس ” و العرق السلافي المنتشر بين اوكرانيا و روسيا و بيلاروسيا و موقع  جغرافي يفصل بينها و بين معسكر القوى الغربية ، حيث ترفض روسيا عضوية اوكرانيا في أي تكتل غربي ، و خاصة حلف الناتو و تعتبر ذلك تهديدا  مباشرا لامنها .

و يتخوف معسكر الغرب من تنامي النفوذ العسكري و الاقتصادي في المنطقة و عودة امجاد الاتحاد السوفياتي السابقة .

عودت التصعيد 2021

مع عودة تفاقم الاوضاع الداخلية بأوكرانيا تصاعدت حدت الاتهامات بين كل من المسؤولين الامريكين و الروس و على خلفية تواجد الجنود الروس مع الحدود الاوكرانية دعا الكرملين كييف و الغرب الى عدم القلق حيال تحركات الجنود الروس على الاراضي الروسية .

ياسين ج

%d مدونون معجبون بهذه: