الاتحاد العام للكتّاب والأدباء: عبدالرحيم محمود شاعر و شهيد بمرتبة الخلود ٠

الاتحاد العام للكتّاب والأدباء: عبدالرحيم محمود شاعر و شهيد بمرتبة الخلود

أصدر الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين، بيانًا في الذكرى السنوية لاستشهاد الشاعر الخالد عبد الرحيم محمود جاء فيه:

” قمنا لنرد البيدر عن اليباب، وجدناك خلف المطر تنتظر وردة النداء، فرحنا نقطّع خبز البقاء على عصافير الذاكرة، ولا ننس هواجسنا الغالبة لدفع الكرب وإحضار فاكهة الذكرى، ذكراك يا أيها السامق شعرًا وتضحية.

أبقينا لك الكثير تطابق النوايا السامية وهي تفتش فينا عنك، لنجدد الوفاء، وما كنا قادرين على تجاوز الكلمة فيك، ويشفع لنا أننا على عهدك باقون، فالشعراء فدائيون ومقاتلون ونبلاء لطالما حملوا همّ قضيتهم وناضلوا من أجلها، وأنت أستاذ كل شاعر مقاتل، وقائده إلى أن يرفع اللواء فوق أعلى سارية.

و في ذكراك عبد الرحيم محمود  نجديد التحدي ومواصلة الدرب إلى نهايته، ولا نهايات لدينا سوى بحرية كاملة وإشراقة بهية للوطن المعافى.

ولنا من خلال ذكرى رحيلك نداء الأوفياء للدماء العزيزة التي روت أرضنا، وفتحت نوافذنا لطيور الغد، أن لا تبتعدوا كتّابنا عن المهمة الجليلة، وتمسكوا بثبات الحق الراسخ أمام عاصفات الغدر، ومؤامرات الدخلاء، فالوطن الساكن فينا لن يخرج منا مهما كانت التضحيات جسام وباهظة.

رحم الله شاعر الفداء ورمز التضحية عبدالرحيم محمود الذي قال:

رأيت الظالمين سباعَ غدرٍ

لعمرك دونَهم غدرًا سباعُ

شكرًا للسيد الشهيد عبد الرحيم محمود مرتين ،الذي حمل روحه فوق راحته،مرة لأنه قال وثانية لأنه فعل.

نبذة عن الشاعر:

عبد الرحيم محمود هو ثوري وشاعر فلسطيني، ولد في بلدة عنبتا التابعة لقضاء طولكرم عام 1913م. واستشهد عام 1948م.

لقب بالشهيد قبل أن ينال الشهادة، وذلك بسبب قصيدته (الشهيد) ولد في كنف أسرة ملتزمة دينيًا ووطنيًا، درس عبد الرحيم في مدرسة عنبتا الابتدائية، ثم انتقل إلى مدرسة طولكرم الابتدائية ثم في مدرسة النجاح الوطنية في نابلس (جامعة النجاح حاليًا).

عمل عبد الرحيم مدرسًا للأدب العربي في مدرسة النجاح الوطنية، وعندما اشتعلت الثورة الكبرى في فلسطين سنة 1936، استقال من وظيفته وانضم إلى صفوف المقاتلين في جبل النار. طاردته حكومة الانتداب البريطاني بعد توقف الثورة، فهاجر إلى العراق حيث أمضى ثلاث سنوات دخل فيها الكلية الحربية العراقية وتخرج ضابطًا برتبة ملازم أيام الملك غازي بن فيصل بن الحسين، وشارك مع المجاهدين العرب في ثورة رشيد عالي الكيلاني في العراق.

ولما هدأت الأوضاع في فلسطين لانشغال إنجلترا بالحرب العالمية الثانية عاد عبد الرحيم إلى بلده واستأنف العمل معلمًا بمدرسة النجاح الوطنية بنابلس.

في سنة 1947 اشتعلت الثورة الفلسطينية من جديد بسبب صدور قرار تقسيم فلسطين؛ فقرَّر شاعِرُنا الانضمام إلى جيش الإنقاذ، ودخل إلى منطقة بلعا في فلسطين واشترك في معركة بيار عدس مع سرية من فوج حطين، وشارك في معركة رأس العين، وفي ابريل 1948م عُين آمرًا للانضباط في طولكرم، ثم مساعدًا لآمر الفوج في الناصرة.

استشهد عبد الرحيم محمود يوم 13/7/1948م في قرية الشجرة عن عمر قارب 35 عامًا.

%d مدونون معجبون بهذه: