الأمين العام الأممي يندّد بوضعية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية المحتلة.

الأمين العام الأممي يندّد بوضعية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية المحتلة..

في فضيحة جديدة للاحتلال المغربي في الصحراء الغربية، أكّد أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، في تقرير سيعرض على الجمعية العام للأمم المتحدة المزمع عقدها خلال الأيام المقبلة، حول الإعلان العالمي لحق الشعوب في تقرير مصيرها، أن واقع حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، يعاني من ثغرات خطيرة، بسبب عدم وصول بعثات الأمم المتحدة المكلفة بحقوق الإنسان إلى إقليم الصحراء الغربية، لللإطلاع على الوضع عن كثب.

ومعلوم أن السلطات المغربية المحتلة تعرقل دائما بعثات الأمم المتحدة لمراقبة وضعية حقوق الإنسان بالصحراء الغربية، وتتهم في الوقت نفسه جارتها الشرقية بمنع وصول هذه البعثات إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين بتندوف المتاخمة للحدود الصحراوية، وهو الأمر الذي تفنده كل البعثات الأممية إلى هذه المخيمات، والتي تلقى كل الدعم والتسهيلات من الجزائر باعتبارها دولة مستضيفة لهؤاء اللاجئين لدوافع إنسانية.

وكان غوتيرش الذي شغل سابقا منصب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، قام خلالها بعدة زيارات إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين بتندوف، قد أكد في نفس التقرير، أن عرقلة عمل البعثات الأممية حول واقع حقوق الإنسان، تسبب أيضا في تضييق واسع على نشطاء حقوق الإنسان ومحامين وحتى ممثلي منظمات دولية غير حكومية؛ وأشار الأمين العام الأممي إلى عدة تقارير وبلاغات توثق سوء معاملة وتعذيب السجناء الصحراويين في السجون المغربية

في سياق متصل، أكد غوتيريش أيضا التزامه بتعيين مبعوث أممي جديد إلى الصحراء الغربية، داعيا المغرب وجبهة البوليساريو إلى استئناف المفاوضات بينهما للتوصل إلى حل سياسي للنزاع في الصحراء، وهو الأمر الذي يتهرب منه المغرب ويختلق له العراقيل، لربح الوقت من أجل ترسيخ سيطرته على الصحراء الغربية، وحشد اعتراف دولي غير شرعي عبر حث عدة دول على فتح قنصليات لها بمدينة العيون المحتلة.

ويأتي هذا تأكيد الأمين العام الأممي، في ظل العرقلة المتواصلة التي يقوم بها المغرب لكل الجهود الأممية لحل مشكلة الصحراء الغربية، والتي يعلم أنها لن تكون بأي حال من الأحوال في صالح أطماعه التوسعية على حساب حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، والذي سيكون حتما نحو الاستقلال الكامل عن الاحتلال المغربي، وهو الأمر الذي يكشف مرة أخرى التناقض الصارخ مع إدّعاءات المغرب باحترام الشرعية الدولية.

 

 

زكرياء قفايفية

%d مدونون معجبون بهذه: