الأستاذ الجامعي علالي مختار للوسيط المغاربي: “العداوة التي ينشرها نظام المخزن هي تصدير لأزماته الداخلية”

"العداوة التي ينشرها نظام المخزن هي تصدير لأزماته الداخلية" الأستاذ الجامعي علالي مختار للوسيط المغاربي:
  • إساءته إلى الجزائر الجارة وشعبها الشقيق بإيعاز من أطراف تعطيه أملا في التوسع الجغرافي على حساب الجيران”

أوضح الدكتور علالي مختار من جامعة تيسمسيلت في حديثه للوسيط المغاربي أنّ تأثيرات كورونا وتداعياتها على دولة المغرب في جميع المجالات الحياتية وخاصة المجال الاقتصادي، فتراجع مداخيل نظام المخزن من السياحة والقنب الهندي وتجارة البشر، وكذا الوضع المتأزم داخليا جعل نظام المخزن يحاول الإنبطاح في أحضان فرنسا والكيان المعادي ومحاولة تصدير أزمته للجيران لأجل المساس بالجزائر ومحاولة الإستقواء بهما، الأمر الذي جعل روسيا والصين تعجل بالحركة للدبلوماسية، وتصف الجزائر بالحليف الاستراتيجي وأي عدوان عليها هو عدوان على روسيا والصين مما ينبؤ بحرب عالمية ثالثة على الأبواب.

فقد تحول موقع “360 ماروك” إلى أداة للإساءة للجزائر، وهو من أجهزة المخزن، وهو منذ مدة ينشر الدعايات الكاذبة ويروج للإشاعات، بتشويه صورة الجزائر إعطاء وضع مغلوط عنها، حيث يصف بعض التصرفات بانعدام الديمقراطية ويريد أن يضخم الأمور والأكاذيب بنشر صور قديمة للفوضى، ويحاول نشر اليأس في أوساط الشباب بأنه لم يحصل أي تغيير يذكر بعد الرئيس بوتفليقة.

ويضيف الأستاذ أنّ هذه العداوة التي ينشرها نظام المخزن هي تصدير لأزمات المخزن الداخلية، وتغطية فشل نظامه الحقير في مواجهة التحديات الخطيرة على شعبه بعد تطبيعه مع الكيان الصهيوني، هذه المخاطر التي تهدد مستقبله، في ظل الاحتقان الاجتماعي والذي يهدد المملكة ككل، حيث عاث ملكها فسادا في نهب أموال الشعب، وكل المعطيات تراهن على انفجار وشيك من شأنه أن يؤدي إلى احتقان الريف، ويحطم القبضة الحديدية لشرطة ومصالح الأمن وزبانية المخزن التي تفرض على الشعب المغربي قمعا وحشيا، ومنها أصبح الشعب المغربي يعاني من فقر يفوق التصور، ويعيش أوضاعا كارثية ما دون الإنسانية.

ويرى الأستاذ علالي مختار أنّ هم نظام المخزن الوحيد هو الإساءة لكل ما هو جزائري ونشر الأخبار المغلوطة والملفقة عن الجزائر، وهذا من خلال مواقع إخبارية مشبوهة، وفي مواقع تواصل اجتماعي معروفة بإدارتها من داخل دواليب الدولة العميقة في مملكة العلويين، فنظام المخزن كان وراء إنشاء عدد من الحسابات الوهمية على شبكات التواصل الاجتماعي في دول بعيدة، عبر قنصلياته وسفاراته التي تدار من طرف صهاينة تبعد عن المغرب آلاف الكيلومترات، رصدتها أجهزة متطورة بأمريكا اللاتينية، مما يوحي بدور دراماتيكي في مشهد بائس لنظام فاسد، يعيش لأجل الإساءة إلى الجزائر الجارة وشعبها الشقيق، بإيعاز من أطراف تعطيه أملا في التوسع الجغرافي على حساب الجيران، وهذا اعتقاد يوضحه نظام المخزن في خرجاته الأخيرة، معتقدا أن ذلك يمدد في عمر نظامه المتهاوي في الأزمات، مستغلا الظروف الإقليمية والدولية لزعزعة استقرار الجزائر التي سقيت بدماء الشهداء المخلصين، فكان الانتقام الرباني السريع واضحا في كشف العالم لخبث نظام المخزن في التجسس على المسؤولين وصناع القرار في عدة دول من بينها حلفاؤها الشياطين، مما يعكس حقيقة نظام لا يؤتمن، وهذا ما أكده تاريخ نظام مرتزق في مؤامراته ضد الجزائر، وزاد اكتشاف المنظمات الحقوقية لحقيقة تصرفات هذا النظام الفاسد الحافل بانتهاكات حقوق الإنسان، من خلال سجنه للآلاف من الناشطين السياسيين خاصة سجناء الريف وغيرهم من مدنه الكبرى خاصة بالرباط والدار البيضاء ومراكش، وكذا الناشطين في الصحراء الغربية المحتلة في كل الولايات المحتلة، إلى جانب اضطهاد الصحافة وحرية التعبير والزج بالكثير منهم بالسجون، على غرار الصحافي المتألق توفيق بوعشرين بتهم باطلة.

ويشير الأستاذ في ذات السياق، أنه كان على نظام المخزن في ظل هذه الأوضاع العمل على حل ومواجهة مشاكله الداخلية، واستحداث مشاريع من شأنها توفير شروط الحياة الكريمة لمواطنيه، والحرص على تحقيق الوحدة المغاربية للاستفادة من وحدة اللغة والدين والتاريخ المشترك لتقوية الصف العربي وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات، لكن هذا النظام الفاسد فضل الارتماء في أحضان اللوبي الإسرائيلي، الذي توغل بمستشارين احكموا سيطرتهم على صناعة القرار في القصر المخزن، حيث زاد تقعد وضعه داخل القصر، بسبب المرض الذي فتك بالعاهل محمد السادس، وأصبحت صناعة القرار في يد نجله المشكوك في شرعيته والذي لا يتعدى عمره الـ17 سنة، حيث أصبح هذا الأخير مجرد دمية بين أيدي لوبيات وقوى منحازة للكيان الصهيوني، التي تتحكم في المغرب وتقرر مصير ملايين المغاربة، وستكون نتيجتها معالم وتوجهات مخيفة تهدد استقرار المغرب، وهذا ما أصبح حديث الأوروبيين والخوف من وقوع انفجار اجتماعي يدفع ملايين المغاربة إلى الحرقة والهجرة عبر البحر نحو جنوب أوروبا.

ويرى علالي مختار أنّ كل ذلك سيجعل من مستقبل المغرب في ظل تحرشاته بالجزائر في موقف يضعف مكانته المغاربية والعربية والإسلامية معا، كما زادته مسألة الجوسسة مركزا لا يحسد عليه، لأنه نظام معتدي على حقوق الغير وحياة مواطنيهم ومسؤوليهم بالاعتماد على نظام إلكتروني لدولة معروفة بعدائها واحتلالها لدولة إسلامية، هكذا سيكون نظام المخزن نظام متهالك ومآله الزوال عن قريب، لاسيما لامتعاض غالبية المغاربة لتصرفاته الطائشة، وكذا وجود رجال من وسط صناعة القرار مستاءون لذلك.

وفي الختام، يؤكد أنّ الحل بيد الشعب المغربي الذي يجب أن يقوم بالدور الواجب عليه، وأن يهب على رجل واحد لإرجاع المغرب للمغاربة وطرد الصهاينة وإرساء استقرار المنطقة، فنظام المخزن يريد أن يجعل من شعبه مطية لتحقيق مٱرب أعداء الله وعلى إخواننا المغاربة تسجيل موقف تاريخي لنصرة الأمة الإسلامية عبر تدمير نظام المخزن المتهالك، ومن هذا المنبر نحيي كل غيور على الأمة الإسلامية والوطن العربي ووحدتهم، وتحية خالصة للمغاربة الغيورين على المغرب وعلى الوحدة المغاربية. 

 

نسيمة شرلاح