افتخري يا امتي بان لك في الجزائر جيشا قويا ‎‎ .

افتخري يا امتي بان لك في الجزائر جيشا قويا ‎‎

في ظل الصورة القاتمة التي حلت في معظم الجيوش العربية ، نتيجة حلول الخريف العبري فوق جغرافية المكان ، ونتيجة التدحرج المستمر لكرة ثلج الفكر التأمري الصهيوني الذي ضرب صقيعة معظم اجزاء الوطن العربي من محيطه الى خليجه..تشرق فوق سمائنا شمس جيش الجزائر
ليضئ ايام العتمة العربية ويطرد الظلام بكل ابعادة التي ترفض التحدد والتماهي مع الواقع..بل تسير مسرعة دون توقف او حدود.
هذا الجيش الذي ولد من رحم سليلة جيش التحريري الجزائري المنتصر الوحيد في معركة التحرير واقامة الدولة الجيش الذي خاض اعظم واقوى معركة في تاريخ الامة المعاصر وهزم فرنسا واجبرها على جر ذيول خيبتها وحسرتها وآلمها الى وراء البحور المظلمة …يعيش اليوم منسجما مع مبادئه وقيمه وتراثه المستمد من بيان اول نوفمبر الخالد…!!!
يحمي حدود دولته الجزائر العميقة والتي يزيد طولها عن 6500km ويحدها سبع دول…ولا اظن مطلقا انه صاحب عقيدة استعراضية ..بل هو جيش محترف..مؤمن بعقيدته الدفاعية عن ارضه وشعبه وامنهما ..فلم يسجل التاريخ ولن يسجل ولو مرة واحدة ان هذا الجيش قد اطلق رصاصة واحدة ضد صدر عربي او مسلم ..بل اطلق رصاصه وصواريخه وارسل دباباته وطائراتة لتشارك جنبا الى جنب مع اخوته في الجيش المصري في حربي ” 1967; 1973″ وسالت دماء جنوده وضباطه الطاهرة المقدسة من اجل فلسطين ومن اجل الدفاع عن كرامة الامة ؛ وفي هذا المقام لا يسعني الا ان اذكر بموقف الشهيد القائد الرئيس هواري بو مدين الذي طار الى موسكو واجتمع مع قيادة الجيش السوفياتي وطلب منهم ع عجل ارسال مدافع ودبابات وذخائر مختلفة الحجوم والانواع لاخوتنا في الجبهة المصرية والجبهة السورية لتعويض حجم النقص الذي اصاب مؤخراتهم اللوجستية نتيجة الحرب .
من هنا اؤكد وبيقين وثقة عالية القول ان الجيش الجزائري رسم خيوط واجبه المنسجم كليا مع عقيدته ، وبالتالي فهو يدرك فلسفة ومرامي الحدود المتحركة التي تتشابك بحبات رمال الصحراء المتنقلة …كما ويدرك ماهية المناورات المشتركة مع قوات اجنبية . والتحالفات الجديدة في الجوار ..وفلول الارهاب الذي يحاول من جديد التسلل واختراق الحدود الجزائرية ..لذا فان ما قام به هذا الجيش من مناورات بالذخيرة والصواريخ الحية ” مناورات الحزم 2021″ يعتبر في علم السياسة المعاصرة رسالة قوية يوجهها الجيش الجزائري لكل من تسول له نفسه بالعبث في امن الجزائر او الطمع في جغرافيتها الكبيرة وخيراتها الكثيرة التي استكثرها البعض..كما انها رسالة قوية لكل من يفكر بجلب الجيش الاسرائيلي لمجاورة حدود الجزائر.
حمى الله الجزائر
وابقى جيشها
قويا وسندا لكل الامة
والمجد والخلود لشهدائها الابرار.””

د.صالح الشقباوي استاذ جامعي ….

%d مدونون معجبون بهذه: